بولندا تتهم عراقيين بتحويل اموال لداعش
وارسو - أعلنت السلطات البولندية الاثنين توجيه الاتهام لعراقيين اثنين بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
وجاء في بيان لوكالة الأمن الداخلي أنه تم توجيه الاتهام لعراقي وابنه، أوقفا في يونيو/حزيران بتهمة تحويل مبالغ في العام 2016 عبر نظام 'حوالة' للتحويلات المالية لتمويل "عمليات عسكرية نفّذت في الشرق الأوسط".
وتم تسليم اللائحة الاتهامية للمحكمة في 14 ديسمبر/كانون الأول، حيث يواجه المتّهمان في حال إدانتهما عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 12 عاما.
وأوضحت الوكالة أن المبالغ المالية مصدرها عائلات أعضاء في التنظيم المتطرف تقيم في دول أوروبية أخرى تم تحويلها عبر نظام 'وسترن يونيون' إلى بولندا قبل إرسالها إلى العراق.
وأحد اللذين حوّلت إليهم الأموال اعتنق الإسلام في العام 2011 والتحق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وقتل في العراق في العام 2016.
ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن النيابة العامة قولها إن زوجة هذا الشخص مدانة بأنشطة إرهابية في ألمانيا.
وتسلط هذه القضية الضوء على شبكات معقدة تقوم بتمويل أنشطة جماعات إرهابية في بؤر التوتر وهي خطوة من ضمن إجراءات واسعة النطاق في دول غربية بدأت في السنوات الأخيرة في تعقب مصادر تمويل التنظيمات المتشددة.
ويعتقد أن معظم من قاموا بإرسال تمويلات لتنظيم الدولة الإسلامية على صلة بالجهاديين الأجانب الذين التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في كل من سوريا والعراق وعددهم بالمئات.
لكن مركز "أبحاث تسليح النزاعات" في لندن كشف مؤخرا عن مصادر تسليح وتمويل داعش، مشيرا إلى شبكة دولية شكلت لسنوات مصدر الإمداد الرئيسي للتنظيم المتطرف إلى جانب الروافد المالية المتأتية من تلك التحويلات الجانبية كتلك المتعلقة بقضية الحال في بولندا.
وكانت الدارسة الصادرة عن المركز البريطاني قد أشارت إلى أن داعش نجح في تكوين شبكة من الموردين والفنيين، وهي التي مكنته من الوصول لترسانة أسلحة شاملة.
وقالت إنه بفضل تلك الترسانة تمكن ابتداء من عام 2014 من توسيع منطقة هيمنته في العراق وسوريا باستمرار قبل أن يقوم التحالف الدولي بدحره وتحرير المناطق التي كان يسيطر عليها.
لكن تلك الشبكة تم تدميرها تقريبا اليوم، فيما تبقى مصادر التمويل عبر التحويلات المالية من أفراد أو أسر موالين للتنظيم أو لهم ارتباطات بجهاديين أجانب يقاتلون في صفوفه.