الإمارات تعرض المساعدة لتسوية سياسية لأزمة ليبيا

مندوبة الإمارات لدى الأمم المتحدة ترحب بدعوة مجلس الأمن إلى انسحاب فوري للقوات الأجنبية من ليبيا، مؤكدة إيمان بلادها الراسخ بأن الحلول الدبلوماسية والسياسية هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الليبي.
الأمم المتحدة تعلن عن جولة جديدة من الحوار الليبي
الإمارات تؤكد على أولوية الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا وتعزيزه
أبوظبي مستعدة للعمل بشكل وثيق مع إدارة بايدن لتحقيق تسوية سلمية لأزمة ليبيا

نيويورك - أكدت الإمارات الجمعة أنها "على استعداد للتعاون بشكل وثيق" مع مجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية الجديدة لإيجاد حلّ سلمي للنزاع في ليبيا.

وقالت مندوبة الإمارات في الأمم المتحدة لانا نسيبة في بيان إنه "توجد حاجة ملحة لتجديد الجهود الدبلوماسية لحل النزاع في ليبيا"، مضيفة أن "الإمارات مستعدة للعمل بشكل وثيق مع كل أعضاء مجلس الأمن بما في ذلك الإدارة الأميركية الجديدة لتحقيق تسوية سلمية للشعب الليبي".

وتابعت أن بلدها "يُرحب بدعوة المجلس إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية من ليبيا" التي جاءت في بيان مشترك الخميس، مشددة على أن "التدخلات الأجنبية في هذا النزاع يجب أن تتوقف الآن".

وقالت لانا نسيبة في بيانها إن "الإمارات العربية المتحدة تؤمن إيمانا راسخا بأن الحلول الدبلوماسية والسياسية هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الليبي".

واعتبرت أن "الأولوية الأبرز هي الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيزه"، وهو لايزال متماسكا منذ وقعه طرفا النزاع في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وخلصت مندوبة الإمارات في الأمم المتحدة إلى أن ذلك "سيمكن ويشجع مسارا سياسيا وانتقالا تقودهما ليبيا ويلبيان تطلعات الشعب الليبي للاستقرار والسلام والازدهار".

وطالبت الولايات المتحدة الخميس خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عبر الفيديو كل الأطراف الخارجية باحترام السيادة الليبية وإنهاء جميع التدخلات العسكرية في ليبيا فورا.

ويأتي الإعلان الإماراتي بينما أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، أن ملتقى الحوار السياسي الليبي سيعقد جولة محادثات في جنيف خلال الفترة ما بين 1و5 فبراير/شباط المقبل.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث الرسمي باسم أمين عام الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بمقر المنظمة في نيويورك.

وذكر دوجاريك أن مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز هي من ستدير جلسات الملتقى، مضيفا "من المتوقع أن يصوت الملتقي على المرشحين لعضوية مجلس رئاسي يتكون من ثلاثة أعضاء ورئيس الوزراء".

وأشار إلى أن "ذلك يتم وفق خارطة الطريق التي اعتمدها المنتدى (الحوار الليبي) في تونس، منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي".

وتابع "هذه السلطة التنفيذية الموحدة الجديدة هي سلطة مؤقتة، سيكون مناطا بها قيادة ليبيا حتى موعد إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021 وإعادة توحيد مؤسسات الدولة".

وقال "ستقوم لجنة مكونة من ثلاثة من أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي بالتحقق من أن الترشيحات مقدمة وفقا للشروط المعلن عنها"، موضحا أن اللجنة ذاتها "ستتولى جمع القوائم النهائية لمرشحي المجلس الرئاسي عن كل إقليم والمرشحين إلى منصب رئيس الوزراء".

وفي 15 نوفمبر/تشرين الأول من العام الماضي، اختتمت أعمال الملتقى السياسي الليبي الذي انعقد في تونس برعاية أممية وتم خلاله تحديد تاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، موعدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بالبلاد.

وعقب ذلك عقد الملتقى عدة جولات واعتمد في 19 يناير/كانون الثاني الجاري، آلية اختيار السلطة التنفيذية المؤقتة وبعد الاعتماد، أعلنت الأمم المتحدة عن فترة أسبوع لتقديم الترشيحات انتهت أمس الخميس.