برلمان إيران يدرس مشروعا لتشكيل تحالف عسكري ضد إسرائيل
طهران - تقدمت مجموعة من النواب المتشددين بالبرلمان الإيراني بمشروع قانون يهدف إلى تشكيل تحالف عسكري وأمني مضاد لإسرائيل.
وقال النائب الإيراني أبو الفضل أبو تورابي السبت إن 34 من إجمالي 290 نائبا في البرلمان وافقوا على مقترح "المعاهدة الدفاعية الأمنية لمحور المقاومة".
ونقلت 'وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء' عن النائب القول إن مشروع القانون سيخضع الآن لجلسات استماع من قبل لجنة برلمانية.
وأوضح أبو تورابي أنه وفقا لمشروع القانون، "إذا ما هاجم النظام الصهيوني أيا من دول جبهة المقاومة أو نفذ أعمالا ضدها، ستقوم الدول الأعضاء الأخرى، أو حركات التحرر في المعاهدة بجميع الجهود العسكرية والاقتصادية والسياسية من أجل التصدي لهذا التهديد."
وتضم "جبهة المقاومة" حزب الله اللبناني وبعض الجماعات الفلسطينية والحكومة السورية. ولم يصدر تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية بعد على مشروع القانون.
ويأتي هذا بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الأركان الإسرائيلي الثلاثاء الماضي في مداخلة علنية نادرة أنه طلب من فرقه العمل على وضع "خطط" جديدة للتصدي لما وصفه بأنه تهديد نووي إيراني في حال اتخذ قرار سياسي باستهداف طهران.
وأكد الجنرال أفيف كوخافي أنه أصدر أوامر للجيش بوضع خطط عمل إضافية" في 2021 "ستكون جاهزة" في حال قرر المسؤولون السياسيون شن هجوم على إيران.
وقال كوخافي خلال مؤتمر نظمه معهد الأبحاث الدفاعية في جامعة تل أبيب ونشر على الانترنت إن "أي اتفاق يشبه اتفاق 2015 أمر سيء من الناحيتين الإستراتيجية والعملية".
وفي 2015 أبرمت إيران العدو الرقم واحد لإسرائيل ومجموعة الست (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) خطة عمل شامل مشتركة لتسوية المسألة النووية الإيرانية بعد توتر استمر اثني عشر عاما.
وتخشى السلطات الإسرائيلية أن يترافق وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض الذي يعتبر أن سياسة سلفه دونالد ترامب حيال إيران كانت فاشلة، بمحاولة لإنقاذ هذا الاتفاق.
وفي عهد إدارة ترامب انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وأطلقت حملة لفرض "ضغوط قصوى" على طهران عبر إعادة فرض ثم تشديد العقوبات الأميركية على الجمهورية الإسلامية المتهمة بالسعي إلى حيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج مدني.
وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي "يجب مواصلة ممارسة الضغوط على إيران ولا يمكن لإيران امتلاك قدرات لحيازة القنبلة النووية" مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم 500 هدف في الشرق الأوسط في 2020.
ومنذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011 نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية وأطلقت صواريخ على هذا البلد مستهدفة قوات النظام السوري وحلفاءها الإيرانيين ومن حزب الله اللبناني.
وهدد كوخافي قائلا "في ما يتعلق بالجبهة الشمالية (سوريا ولبنان) لا تظهر إيران نية للانسحاب وترمي عملياتنا لمنع استمرار هذا الوجود".
وتطالب إسرائيل إلى جانب عدد من دول المنطقة على غرار الإمارات والسعودية بضرورة أن يتضمن أي اتفاق نووي مع إيران ملف الترسانة الصاروخية ودعم طهران للمجموعات المسلحة والميليشيات.