أين سياسة تونس المناخية؟

تونسيون ينظمون وقفة احتجاجية وسط العاصمة للمطالبة بعدالة مناخية في البلاد وينددون بعجز الحكومة عن إدارة الكوارث الطبيعية.

تونس - نظم عشرات التونسيين، الجمعة، وقفة احتجاجية وسط العاصمة، للمطالبة بـ"عدالة مناخية" في البلاد.
ورفع المحتجون أمام مبنى "المسرح البلدي" بالعاصمة، لافتات للتنديد بعجز الحكومة عن إدارة الكوارث الطبيعية، أبرزها "أين سياستنا المناخية؟"، و"نريد تربية مناخية في تونس".
وقالت ريما رحماني، عضو جمعية "الشبيبة من أجل مناخ" (غير حكومية)، إن "تفشي فيروس كورونا جعلنا نتأكد أن تونس غير قادرة على مجابهة أي جائحة عالمية أو كارثة طبيعية".
وأضافت: "الحكومات المتعاقبة على تونس ليست لديها أي خطط لمواجهة الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تهدد البلاد كالفيضانات والجفاف وارتفاع منسوب المياه".
كما أشارت رحماني إلى افتقار بلادها "تشريعات أو سياسات أو خطط بيئية للحد من آثار التغيرات المناخية".
‎ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات التونسية حول هذه الاتهامات.
وكانت جمعية "الشبيبة من أجل المناخ" قد دعت إلى تنظيم الوقفة، احتجاجا على انفجار مصنع بالمنطقة الصناعية لمحافظة قابس (جنوب) السبت، ما أودى بحياة 6 أشخاص.
وفي عام 2016، وقعت تونس على اتفاقية باريس حول المناخ، والتي تعد أول اتفاقية دولية شاملة بشأن التغيرات المناخية بالعالم.

ومع الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، يعد التكيف مع تأثيرات تغير المناخ أحد ركائز اتفاق باريس الذي يهدف إلى حصر الاحترار بأقل من درجتين مئويتين أو حتى 1,5 درجة مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية.
قضى نحو نصف مليون شخص في كوارث مرتبطة بظواهر مناخية قصوى في السنوات العشرين الماضية وفقا لتقرير صدر يسلط الضوء على خطر تغير المناخ على البشرية.
وتدفع أكثر الدول فقرا الثمن البشري الأكبر لهذه الظواهر، ومنها العواصف والفيضانات وموجات الحر.
ومع تزايد وطأة تأثير الاحترار المناخي، وعدت الدول الغنية بزيادة مساعداتها المناخية للبلدان النامية إلى 100 مليار دولار سنويا اعتبارا من العام 2020 لكنها لم تف بوعودها حتى الآن.
حذرت الامم المتحدة في تقرير بأن العالم سيفوت فرصة لا تسنح سوى مرة خلال جيل لبناء مستقبل مستدام بيئيا، مشيرة إلى أن أقل من 20% من خطط الإنعاش لمرحلة ما بعد كوفيد-19 يمكن اعتبارها مراعية للبيئة.
وأعلنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن في مقدمة للتقرير بالتعاون مع جامعة أكسفورد، أن "النفقات الخضراء على صعيد العالم لا ترقى في المرحلة الراهنة إلى مستوى خطورة الأزمات العالمية الثلاث وهي التغير المناخي وانحسار الطبيعة والتلوث".