دموع البشر تشّيد حرفيا مستقبل البشرية في الفضاء!
لندن - تشكل المواد الأولية اللازمة لبناء قواعد البشر المستقبلية على كواكب مثل المريخ معضلة، يبدو ان دراسة بريطانية نجحت في حلها بطريقة مبتكرة لا تخطر على بال.
ووفقا لعلماء من جامعة مانشستر البريطانية فان تشييد منازل ومقرات للبشر فوق سطح المريخ سيكون ممكنا باستخدام مواد مصنوعة من دماء وعرق ودموع رواد الفضاء.
وستكون هذه الافرازات حرفيا حليفا قويا للبشر في العمق السحيق للفضاء في حال احسن استخدامها.
ووفقا لموقع "سباير دوت كوم" من الممكن إنتاج حجارة طوب ذات قوة مماثلة لتلك الموجودة في الخرسانة العادية عن طريق الجمع بين تراب القمر أو المريخ (الذي يسمى علمياً "الريغولث") وبروتين موجود في دم الإنسان ومادة يطلق عليها اسم "اليوريا".
ويمكن أن تؤدي إضافة هذه المادة الأخيرة الموجودة في بول الإنسان وعرقه ودموعه إلى زيادة مقاومة الطوب بنسبة تزيد عن 300٪. كما يمكن طباعة هذه المادة بالطابعة ثلاثية الأبعاد لتوفير أدوات البناء لبعثات المريخ المستقبلية ولتكملة المواد الخام الموجودة بالفعل على الكوكب الأحمر.
حل للتكلفة العالية والمهلة الطويلة المرتبطة بتسليم الحمولات إلى سطح المريخ
وذكر مؤلف الدراسة الرئيسي والباحث في جامعة مانشستر البريطانية أليد روبرتس إن من الوارد تقليل تكلفة السفر بين الكواكب نتيجة لذلك.
وأضاف أن "التكلفة العالية والمهلة الطويلة المرتبطة بتسليم الحمولات إلى سطح المريخ تعني أن استغلال الموارد، بما في ذلك الصخور غير العضوية والغبار ورواسب المياه والغازات الجوية، سيكون عنصراً مهماً في أي مهمة مأهولة إلى الكوكب الأحمر".
وأوضح "ومع ذلك، هناك مصدر واحد مهم من الموارد الطبيعية ولكنه مهمل بشكل كبير والذي سيكون متاحاً أيضاً في أي مهمة مأهولة إلى المريخ: أفراد الطواقم من رواد الفضاء أنفسهم".
وتمكنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في نيسان/أبريل 2021 بالفعل من إنجاز خطوة مهمة على طريق استعمار كوكب المريخ من خلال إنتاج الأكسجين لأول مرة على سطح الكوكب.
يقترح العلماء الآن خطوة جديدة نحو استعمار الكوكب وخاصة نحو بناء قواعد على سطحه باعتماد ما توصلوا اليه حديثا.