أميركا تحذر من غزو روسي وشيك لأوكرانيا

بلينكن يؤكد إن روسيا أرسلت المزيد من القوات إلى حدودها مع أوكرانيا وإنها قد تغزو جارتها في أي وقت بما في ذلك خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تجري حاليا في بكين.
صور قمر صناعي تظهر حشدا عسكريا روسيا جديدا قرب أوكرانيا

واشنطن - قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الجمعة إن روسيا أرسلت المزيد من القوات إلى حدودها مع أوكرانيا وإنها قد تغزو جارتها في أي وقت بما في ذلك خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تجري حاليا في بكين.
وأضاف أن واشنطن تواصل "خفض" عدد الموظفين في سفارتها في أوكرانيا وكرر دعوة وزارة الخارجية للمواطنين الأميركيين في أوكرانيا لمغادرة البلاد على الفور.
وقال بلينكن في مؤتمر صحفي في مدينة ملبورن الأسترالية "ببساطة، ما زلنا نرى مؤشرات مقلقة جدا على تصعيد روسي، بما في ذلك وصول قوات جديدة إلى الحدود الأوكرانية".
وتابع قائلا "كما قلنا من قبل، نحن في مرحلة يمكن أن يبدأ فيها الغزو في أي وقت، ولكي نكون واضحين، فإن ذلك يشمل فترة الأولمبياد".
وتنفي روسيا، التي حشدت أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، الاتهامات الغربية بأنها ربما تخطط لغزو جارتها السوفيتية السابقة. وتستضيف بكين دورة الألعاب الأولمبية الشتوية حتى 20 فبراير/شباط.
لكن روسيا تجري تدريبات عسكرية مشتركة في روسيا البيضاء وتدريبات بحرية في البحر الأسود في إطار زيادة النشاط العسكري قرب أوكرانيا.
وقالت بريطانيا أمس الخميس إن "أخطر لحظة" في المواجهة بين الغرب وموسكو تبدو وشيكة مع إجراء موسكو تدريبات عسكرية في روسيا البيضاء والبحر الأسود عقب تعزيز قواتها قرب أوكرانيا.
وحثت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها في أوكرانيا على المغادرة على الفور بسبب ما وصفته بالتهديدات المتزايدة وقال بلينكن إن واشنطن ستواصل خفض عدد موظفي سفارتها.
وأوضح بلينكن قائلا "سنواصل هذا الإجراء وكنا واضحين بشدة أن على أي مواطن أميركي في أوكرانيا أن يغادر الآن".
وأظهرت صور من قمر صناعي نشرتها شركة أميركية خاصة أعمال حشد عسكري روسي جديدة في عدة مواقع قريبة من أوكرانيا، مما يشير إلى أن استمرار موسكو في حشد قواتها وسط جهود دبلوماسية تهدف لتخفيف الأزمة.
وقالت شركة ماكسار تكنولوجيز، التي مقرها الولايات المتحدة وترصد حشد القوات الروسية منذ أسابيع، إن الصور التي التقطت يومي الأربعاء والخميس أظهرت أعمال حشد كبيرة جديدة بعدة مواقع في شبه جزيرة القرم وغرب روسيا وروسيا البيضاء.
وقالت إن قوات ومعدات جديدة وصلت قرب نوفوزرنوي في القرم، مشيرة أيضا إلى حشد جديد قرب بلدة سالفن على الساحل الشمالي الغربي لشبه الجزيرة.
وأضافت في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني في وقت متأخر مساء الخميس أن حشودا كبيرة من القوات والعتاد وصلت في الآونة الأخيرة إلى منطقة تدريب كورسك في غرب روسيا على بعد 110 كيلومترات تقريبا شرقي الحدود الأوكرانية.
ولا تفصح روسيا عن عدد القوات التي تنشرها وتقول إن لها الحق في تحريك قواتها في أنحاء أراضيها كما ترى. وهي تصر على أنها لا تشكل تهديدا لغيرها.