الامارات الى محطة جديدة في مغامرتها الفضائية بمهمة طويلة

في مهمة تدوم نصف عام، رائد إماراتي سيكون جزءا من فريق من المقرر ان ينطلق على متن صاروخ تابع لشركة سبيس أكس في النصف الأول من عام 2023.
الدولة الــ11 في التاريخ التي ترسل مهمة طويلة الأمد للفضاء
أول دولة عربية تقتحم مجال الفضاء لرحلات طويلة

أبوظبي – تدخل الامارات معترك رحلات الفضاء طويلة الأمد عبر ارسال رائد فضاء إلى المحطة الدولية في مهمة تمتد لستة أشهر، وفق اعلان نشره الجمعة رئيس حكومة الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

والرحلة تعد ثاني الرحلات البشرية الفضائية للدولة الخليجية الثرية الساعية لترسيخ موقعها في مجال علوم الفضاء.

وستنطلق الرحلة في ربيع عام 2023، وستكون هذه البعثة المهمة الثانية لوصول رواد فضاء إماراتيين إلى محطة الفضاء الدولية، حيث سجل هزاع المنصوري سبقاً بالدخول إليها على متن مركبة "سويوز إم أس 15"، وذلك في أواخر سبتمبر من العام 2019.
وفي ختام الرحلة التاريخية عاد المنصوري إلى الأرض بعد ثمانية أيام أجرى خلالها مجموعة من التجارب العلمية المكثفة.

وبهذا الاعلان ستكون الإمارات الدولة الــ11 في التاريخ التي ترسل مهمة طويلة الأمد للفضاء، كما ستكون أول دولة عربية تقتحم مجال الفضاء لرحلات طويلة.

وكتب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تغريدة على تويتر "قبل أكثر من خمسة أعوام أطلقنا برنامج الإمارات لرواد الفضاء وأرسلت الإمارات أول رائد فضاء إماراتي عربي في رحلة تاريخية لمحطة الفضاء الدولية، اليوم نعلن عن تعاون جديد بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية لإرسال رائد فضاء إماراتي في أول مهمة طويلة الأمد على متن محطة الفضاء الدولية".

وأضاف "محطة جديدة لقطاع الفضاء في دولة الامارات بتوقيع اتفاقية جديدة لإرسال أول رائد فضاء عربي لمهمة طويلة تمتد 180 يوما لمحطة الفضاء الدولية".

وأكد "قطاعنا الفضائي ورؤيتنا له ولمشاريعه في تطور مستمر .ستضيف المهمة الفضائية خبرات ومعارف جديدة لأبنائنا وللمجتمع العلمي .والإمارات بأبنائها قادرة على تحقيق المستحيل والذهاب لآفاق أبعد في الفضاء".

من جانبه أوضح  محمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء أن "المدة الطويلة لهذه المهمة، والتي تصل إلى 6 أشهر، ستتيح إجراء تجارب معمَّقة ومتقدمة في الفضاء، وهو نشاط محصور في عدد قليل من الدول، وقد استطاعت دولة الإمارات أن تنضمَّ إليها خلال فترة زمنية قياسية".

وأضاف "الاتفاقية مع أكسيوم سبيس والشراكة مع ناسا تعكسان رؤية الدولة التي تعتبر استكشاف الفضاء فرصةً لتعزيز التعاون العالمي والشراكة بين الدول والجهات، لبلوغ أهداف موحدة تحقِّق مستقبلًا مستدامًا للبشرية، واكتشافات علمية استثنائية".

وأشار إلى أن المهمة تُبرز أن برامج استكشاف الفضاء المأهولة، وغير المأهولة تتقدَّم بالتوازي في دولة الإمارات، إذ تأتي بعد نجاح الدولة في مهمات غير مأهولة في مدارَي المريخ والأرض، وبالتوازي مع التحضير لمهمة على سطح القمر.

وبحسب صحيفة "ذي ناشونال" الإماراتية، فإنّ رائد الفضاء الإماراتي سيكون جزءًا من فريق من المقرر ان ينطلق على متن صاروخ تابع لشركة “سبيس أكس” في النصف الأول من عام 2023 من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا.

وأضافت أن التوقيع مع الشركة جرى في السفارة الإماراتية في واشنطن الأربعاء.

وسيقوم رائد الفضاء الإماراتي بإجراء سلسلة من التجارب والأبحاث المتقدمة بالإضافة لبرنامج توعوي وتثقيفي، وهذا يتطلب إقامته لفترة طويلة تصل إلى 6 أشهر على متن محطة الفضاء المتقدمة من أجل التوصل إلى نتائج مؤكدة تعود بالنفع على مجتمع الفضاء العالمي.

ويتلقى أربعة رواد فضاء إماراتيون حالياً التدريب في مركز جونسون لرحلات الفضاء التابع لناسا في هيوستن، من أجل تحضيرهم لرحلات الفضاء البشرية طويلة المدى.

ورغم دخولها حديثا عالم استكشاف الفضاء، تحقق دولة الإمارات خطوات متسارعة في هذا المجال. ففي شباط/فبراير 2021، دخل مسبار "الأمل" الإماراتي مدار كوكب المريخ لتصبح الإمارات أول دولة عربية تصل إلى الكوكب الأحمر.

وفي أيلول/سبتمبر 2019، أصبح هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي يقوم برحلة الى الفضاء، وكان ضمن فريق مكوّن من ثلاثة أفراد انطلقوا في صاروخ "سويوز" من كازاخستان نحو محطة الفضاء الدولية.

وأعلنت الإمارات في أيلول/سبتمبر 2020 أنها ستقوم بإرسال مستكشف قمري إماراتي الصنع إلى القمر بحلول 2024.

لكن طموح الإمارات الأكبر يقوم على بناء مستوطنة بشرية على المريخ بحلول سنة 2117. ووظّفت دبي في 2017 مهندسين وتقنيين لتصوّر كيف يمكن أن تُبنى مدينة على الكوكب الأحمر.