هل وقع زعيم داعش الجديد في قبضة تركيا؟
اسطنبول - تتكتم تركيا عن هوية عضو بارز في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) اعتقلته في الفترة الأخيرة وهو ما أكده مسؤول تركي رفيع المستوى الجمعة، مشيرا إلى انه تم إلقاء القبض عليه الأسبوع الماضي في اسطنبول، ليؤكد بذلك معلومات سابقة نشرتها وسائل إعلام محلية، مرجحة أن الصيد الثمين هو أبوحسن الهاشمي القرشي زعيم داعش.
وتولى أبوحسن الهاشمي القرشي زعامة داعش خلفا لأبوابراهيم القرشي الذي قتل في عملية إنزال أميركية في محيط بلدة أطمة شمالي إدلب السورية في فبراير/شباط 2021.
وأوضح المصدر التركي أنه "لا توجد معلومات دقيقة" تؤكد أنه زعيم المجموعة الإرهابية، لكنه "عنصر بارز" في التنظيم، بينما أفادت تقارير صحافية منذ الخميس بأنه تم اعتقال زعيم الدولة الإسلامية من دون أن تؤكد السلطات التركية ذلك.
وعُين أبوحسن الهاشمي القريشي في مارس/اذار، بعد أكثر من شهر على مقتل سلفه أبوإبراهيم الهاشمي القرشي في 3 فبراير/شباط. وأُعلن تعيينه في 10 مارس/اذار عبر تسجيل صوتي نشره التنظيم المتطرف.
وسبق للسلطات التركية أن اعتقلت عددا من قيادات الصف الأول في التنظيم المتطرف أو من الدائرة المحيطة بزعيم التنظيم حينها أبوبكر البغدادي الذي قتل في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019 في الريف الشمالي لمحافظة إدلب في سوريا في عملية أميركية.
وتكتمت تركيا لفترة عن هوياتهم في سياق توظيف سياسي لتلك الاعتقالات وأعلنت عن أسمائهم في ذرة انتقادات دولية واتهامات لأنقرة بالارتباط وبالتساهل مع الجماعات المتطرفة. ومن بين هؤلاء زوجة البغدادي وصهره وقيادات أخرى.
وأبوالحسن الهاشمي القرشي هو الخليفة الثالث لتنظيم الدولة الإسلامية أعلن التنظيم عن مبايعته يوم الخميس 10 مارس/اذار سنة 2022. وذكر أبوعمر المهاجر المتحدثُ الرسمي الجديد باسم التنظيم حينها أن المبايعة جاءت امتثالا لوصية "الخليفة" السابق أبوإبراهيم الهاشمي القرشي.
و'أبوالحسن' هي كنية و'الهاشمي القرشي' هي أيضا وفق اعتقاد التنظيم بأن أباالحسن ينتسب إلى آل النبي محمد.
ولم يعلن داعش عن الاسم الحقيقي لزعيم التنظيم، لكن تقارير إعلامية رجحت أنه اسمه زيد ولقبه العراقي ويحمل الجنسية العراقية.
ومن ضمن ما تردد من معلومات حوله أن أعضاء داعش كانوا ينادوه بـ"الاستاذ" حيث كان مسؤولا عن ديوان التعليم في التنظيم المتطرف وكان من قادة الصف الأول وواحد من خمس مرشحين لخلافة أبوإبراهيم القرشي (بعد مقتله).
وتولى عدة مناصب في التنظيم فكان أمير ديوان القضاء والمظالم والمسؤول عن إمارة المكتب المركزي لمتابعة الدواوين الشرعية ومن الشرعيين في التنظيم الدولة. والشرعيون في قاموس التنظيم أنه ذو مسؤوليات دينية.
وثمة اختلافات حول اسمه الحقيقي، ففي 11 مارس/اذار نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمنيين عراقيين قولهم إنه يدعى عوض البدري وهو الأخ الأكبر لإبراهيم عوض البدري أو أبوبكر البغدادي "الخليفة" الأول لتنظيم الدولة الإسلامية وكان أحد مساعديه ومستشاره في الشؤون الشرعية.
ويعتقد أن تركيا اعتقلت عدد من قادة التنظيم المتطرف في الفترة الماضية وأن هذه الاعتقالات قادت في النهاية لتحديد مكان اختباء القرشي. وإذا صحت الروايات المتداولة فإن هذا الانجاز الأمني من شأنه أن يكشف الكثير من أسرار التنظيم.
ومن المتوقع أيضا أن تستخدمه أنقرة ورقة مقايضة مع الولايات المتحدة لانتزاع مكاسب سياسية وربما لمبادلته بفتح الله غولن المقيم منذ العام 1999 في الولايات المتحدة وتتهمه تركيا بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية في صيف العام 2016.
وطالبت أنقرة مرارا واشنطن بتسليمها غولن لكن الأخيرة رفضت وطالبت تركيا بتقديم أدلة على تورطها في المحاولة الانقلابية الفاشلة.