السعودية على 'مدار' الفضاء ببرنامج تدريبي ضخم
الرياض - كشفت الهيئة السعودية للفضاء الجمعة عن برنامج "مدار" والذي يقدم خلاله عدة مسارات ودورات تدريبية لالف متدرب ومتدربة هدفها في الأساس رفع مستوى المعرفة بقطاع الفضاء وكل ما يتضمنه من علوم.
ويضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسة، مسار مدار الفضاء المتخصص، الذي يتكون من مسارين فرعيين، وهما مسار الأقمار الصناعية ومسار الفضاء العام، وسيتم تقديمهما على مدار خمسة أسابيع لكلٍّ منهما، بالإضافة إلى مسار مدار المعرفة للدورات التدريبية القصيرة، والذي يستمر لمدة خمسة أيام لكل دورة، ومسار مدار ألفا لتدريب المدربين، وتصل مدته إلى أسبوعين، فيما يستهدف البرنامج حديثي التخرج، والمهتمين بقطاع الفضاء والعاملين فيه.
والمبادرة تأتي في ظل اهتمام الهيئة السعودية للفضاء في تطوير الكوادر البشرية، وتنمية القدرات والمهارات الوطنية في قطاع الفضاء، وتأهيل المهتمين في المجال بالخبرة والمعرفة الكافية، وتمكين العاملين فيه بما يساعد في الارتقاء بقطاع الفضاء في المملكة العربية السعودية.
وأسست السعودية هيئة الفضاء، في العام 2018، للإشراف على إستراتيجية تستهدف تطوير قطاع الفضاء في المملكة، وتعزيز قدراتها في مجالات البحث والتطوير والابتكار في القطاع الذي تهيمن عليه الدول الكبرى، مثل: الولايات المتحدة، والصين، وروسيا.
وافتتحت الهيئة العام 2021، مخيمًا علميًا وترفيهيًا يستهدف الشبان والفتيات والأطفال من الفئة العمرية بين 7 و16 عامًا لتهيئتهم للعمل في قطاع الفضاء عبر دورة تدريبة تستهدف تعريفهم بعلوم الفضاء، وممارسة أنشطة رياضية بطريقة تفاعلية مرتبطة بتمارين رواد الفضاء.
كما أعلنت الهيئة، العام الماضي، عن بدء استقبال طلبات الراغبين من الجنسين، في الانضمام لبرنامج ابتعاث حكومي ممول بالكامل، لدراسة 3 تخصصات تتعلق بالفضاء في أفضل 30 جامعة عالمية لمرحلتي البكالوريوس والماجستير.
وتضم قائمة الجامعات المستهدفة في ذلك البرنامج الذي ينتهي بتوظيف المبتعثين، أسماء مؤسسات تعليمية عريقة في الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، واليابان، مثل: جامعات هارفرد وكامبردج والسوربون.
والمبادرات التعليمية والتدريبية والتحفيزية تستهدف بناء رأس المال البشري الوطني ليكون رافدًا أساسا لصناعة الفضاء، وتعزيز الميزة التنافسية للمملكة.