ذاكرة الدار البيضاء تحتفي بمسار الفنانة سعيدة الكيال
الدار البيضاء (المغرب) - انطلقت أيام تراث الدار البيضاء لذاكرة الدار البيضاء في دورتها الثانية عشرة التي اختير لها شعار "التراث الأم، الدار البيضاء بصيغة المؤنث" لتسلط الضوء على مساهمة المرأة في التراث وفي تاريخ الدار البيضاء التي تتميز بتراث معماري فريد على المستوى العالمي، وتتضمن معارض، ندوات، أمسيات شعرية، جولات رفقة مرشدين، ورشات وأنشطة متعددة.
احتفلت جمعية "كازا ميموار" التي تعكس مبادرتها تنوع وقيمة تراث مدينة الدار البيضاء بعالمة اجتماع الإسكان والمحللة النفسية ومؤرخة المعمار المحلي والأستاذة بالمدرسة الوطنية العليا للهندسة المعمارية بباريس، عاشقة مدينة الدار البيضاء مونيك ايليب بتكريمها، كما احتفت برئيستها المؤسسة، المهندسة المعمارية الراحلة جاكلين ألوشنو، كذا بمسار الفنانة سعيدة الكيال من خلال تنظيم معرض شخصي استيعادي لها للفترة الممتدة من 1980 إلى 2023 تحت عنوان "سعيدة الكيال أو روحانية ورمزية الحروف" يوثق لأكثر من أربعين سنة من تسليط الضوء على الموروث العربي والإسلامي الأصيل فن الخط العربي محليا ووطنيا ودوليا لتعزيز الهوية الحضارية والتاريخية في عصر العولمة، للوحات فنية تظهر أبزر محطاتها الفنية وانتقالها من خطاطة كلاسيكية بعد عشرين سنة إلى خطاطة تشكيلية، ثم إلى حروفية، وإلى فنانة تشكيلية معاصرة وذلك برواق فريد بلكاهية بالمدرسة العليا للفنون الجميلة الدار البيضاء، حضره أعضاء الذاكرة البيضاوية والعديد من الشخصيات الفكرية من عوالم السياسة والثقافة والمسرح والسينما والإعلام من الأساتذة والباحثين والخطاطين والفنانين التشكيليين والشعراء والمخرجين...
في جو فني ثقافي ماتع، وموازاة مع المعرض عملت كذلك الذاكرة البيضاوية على تنظيم ندوة "سمات الخط والمرأة في التراث العربي، مقاربة تاريخية تحليلية، الفنانة سعيدة الكيال أنموذجا" للناقد الجمالي الدكتور محمد البندوري، وندوة أخرى بعنوان "مسار الخطاطة والحروفية والفنانة التشكيلية المعاصرة سعيدة الكيال" من تأطير الناقد الفني والكاتب الدكتور محمد البندوري، الأستاذ الباحث الدكتور منصف صدقي علوي والأستاذ الباحث والكاتب كمال فهمي بحديقة المدرسة العليا للفنون الجميلة للدار البيضاء وسط جمهور كثيف من المهتمين والباحثين والطلبة.
كما نظمت بنفس المكان أمسية شعرية وزجلية لاثني عشر شاعرة وشاعر، حرصت الفنانة سعيدة الكيال الاحتفال بنفس عدد الدورة عملت على إعدادها والإشراف عليها بمشاركة أصحاب الأقلام الجادة والكلمة المتزنة وهم: مولاي الشريف شبيهي حسني، مليكة ضريبين، مالكة عسال، احمد البقيدي، تورية لغريب، رشيدة فقري، حسن ميري، نجية عبدالدايم، خديجة أبقال، حسن مير، رشيد قعدود ومنصف صدقي علو يحضره مجموعة من النقاد والشعراء والأدباء وقد تخلل هذه الأمسية وسط أنغام موسيقية قراءات شعرية لشعراء وشواعر من الحضور تفاعلوا بقوة مع جمالية التعبير والأجواء فأبو إلا أن يشاركوا في هذا الحدث التراثي المميز.