مسيرة قادمة من تركيا تستهدف عناصر مكافحة الإرهاب في كردستان
اربيل - كشف مسؤول عسكري عراقي كبير الثلاثاء إن الطائرة المسيّرة التي قتلت ثلاثة من عناصر مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، دخلت الأجواء العراقية من تركيا، مندداً بـ"اعتداءات متكررة لا تتماشى مع مبدأ علاقات حسن الجوار بين الدول" فيما سيكون للهجوم تداعيات سياسية كبيرة وستعيد مطالب بغداد بضرورة منع انقرة من انتهاك سيادتها الوطنية واستباحة اراضيها.
وقصفت طائرة مسيّرة الاثنين مطار عربت الزراعي قرب مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان العراق، والذي يستخدم للطائرات الخاصة برشّ المبيدات الزراعية. وأسفرت الضربة عن مقتل ثلاثة عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
وذكر البيان الصادر الثلاثاء عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول أنه يوم "الاثنين المصادف 18 أيلول/سبتمبر وفي تمام الساعة 17:00، قامت طائرة مسيرة بدخول الأجواء العراقية عبر الحدود مع تركيا وقصف مطار عربت".
واعتبر أن "هذا العدوان يشكل انتهاكا لسيادة العراق، وأمنه وسلامة أراضيه"، مضيفاً أن العراق "يحتفظ بحقه بوضع حد لهذه الخروقات".
ورأى رسول أن "هذه الاعتداءات المتكررة لا تتماشى مع مبدأ علاقات حسن الجوار بين الدول، وتهدد بتقويض جهود العراق في بناء علاقات سياسية واقتصادية وأمنية طيبة ومتوازنة مع جيرانه".
العراق يحتفظ بحقه بوضع حد لهذه الخروقات
وأكد بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الأحزاب الكردية المهيمنة في شمال العراق، وقوع الهجوم بطائرة مسيرة غير أنه قال إن الضحايا الستة أعضاء في قوة مكافحة الإرهاب الكردية العراقية.
وقال في بيان "ندين بشدة بالغة الهجوم الإرهابي على مطار عربت الزراعي في السليمانية والذي أدى إلى استشهاد وإصابة ستة من البشمركة الأبطال".
وقالت قوات الأمن الداخلي في كردستان العراق (الأسايش) في بيان إن قوة مكافحة الإرهاب تعرضت لهجوم وقتل ثلاثة أفراد خلال مهمة تدريبية داخل "المطار الزراعي".
وأدان نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق قوباد طالباني الهجوم بالطائرة المسيرة وطالب بتدخل سلطات الحكومة الاتحادية "لمنع تكرار هذه الهجمات".
وقال ضابطان في المخابرات العراقية إن بغداد سترسل فريقا أمنيا مشتركا إلى السليمانية للتحقيق في الهجوم.
ونادرا ما تستهدف القوات الأمنية في كردستان بهجوم كهذا، على الرغم من أن الإقليم المتمتع بحكم ذاتي يشهد مراراً قصفاً ينسب إلى تركيا وإيران، يستهدف فصائل كردية معارضة من كلا البلدين، ومتواجدة في شمال العراق منذ عقود.
وفي مارس/اذار 2022هاجم "الحرس الثوري" الإيراني منزلا في اربيل بـ12 صاروخاً باليستياً بذريعة استهداف "مركز إسرائيلي للتآمر" نفت سلطات الإقليم وجوده بينما تشن القوات التركية عمليات عسكرية متتالية لملاحقة المتمردين الاكراد.
ونددت بعثة الأمم المتحدة في العراق بالهجوم، مضيفةً أنه "لا بد من معالجة الشواغل الأمنية من خلال الحوار والدبلوماسية، وليس من خلال الضربات".
ويقع شمال العراق منذ عقود في مرمى نيران النزاع الدائر بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه تركيا وحلفاؤها الغربيون تنظيماً "إرهابياً". وتقيم تركيا منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق لمواجهة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين لديهم معسكرات تدريب وقواعد خلفية في المنطقة.
وقتل الأحد أربعة مقاتلين بينهم "مسؤول كبير" من حزب العمال الكردستاني بقصف "طائرة مسيّرة تابعة للجيش التركي"، استهدف سيارتهم في منطقة سنجار في شمال العراق، وفق بيان لجهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.
وفي نيسان/ابريل 2023، اتهم العراق تركيا بشنّ "قصف" في محيط مطار السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان العراق.
ووقعت تلك الضربات تزامناً مع تواجد قوات أميركية وقائد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، في المطار.