بلينكن يلقي بالكرة في ملعب حركة حماس لوقف النار في غزة
واشنطن - قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الجمعة إن الكرة في ملعب حركة حماس في ما يتّصل بالموافقة على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل، مع تضاؤل الآمال بالتوصل لهدنة جديدة في الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.
وغداة دعوة الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه عن حال الاتحاد إلى هدنة "فورية" لستة أسابيع لإتاحة إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المدمّر والإفراج عن رهائن، قال بلينكن إن الأمر يتوقّف على قادة حماس وأضاف لدى لقائه نظيره التركي هاكان فيدان "الكرة في ملعبهم. نحن نعمل بجد على ذلك".
وتابع بلينكن "لا شك لدي في أن التوصل إلى وقف إطلاق النار هذا والإفراج عن رهائن سيصب في العمق في مصلحة كل المعنيين"، في وقت يبذل وسطاء جهودا مضنية للتوصل إلى هدنة قبل شهر رمضان الذي قد يحلّ الأحد اعتمادا على التقويم القمري.
والخميس أعلن مسؤول رفيع في حركة المقاومة الإسلامية أن وفدها غادر القاهرة حيث كان يشارك في مباحثات بشأن هدنة في قطاع غزة، مؤكدا أن الرد الإسرائيلي الأولي لا يلبّي "الحد الأدنى" مما تطلبه الحركة.
وفي سياق متصل شددت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس اليوم الجمعة على أن أولويتها القصوى لإنجاز صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل وقف العدوان على قطاع غزة.
وقال متحدث القسام أبو عبيدة في كلمة متلفزة "بات من الواضح أن حكومة العدو تستخدم الخداع والمراوغة في التفاوض وتتسم بالتخبط والارتباك".
وأضاف "إننا إذ تعاملنا بإيجابية ولا زلنا مع الوسطاء، فإن أولويتنا القصوى والأولى لإنجاز تبادل للأسرى هي الالتزام التام بوقف العدوان على شعبنا بشكل كامل وما يترتب عليه من انسحاب للعدو وإعادة الإعمار في القطاع".
وأردف "هذه القضايا الأساسية والإنسانية لا تنازل عنها ولا يفيد ولا يهم شعبنا ومقاومتنا أي أطروحات لا تتضمن هذه المسلمات الإنسانية".
وقال "أمام ما يتردد بين الحين والآخر من تقدم أو اختراق أو تراجع في ملف مفاوضات التهدئة، فقد بات من الواضح أن الحكومة الإسرائيليية تستخدم الخداع والمراوغة وتتسم بالتخبط والارتباك".
وعن الوضع الإنساني بالقطاع قال أبوعبيدة إن بشاعة إسرائيل تعدت إلى "حرب تجويع متعمدة يشاهد فيها العالم قتل الآباء الساعين إلى قوت أبنائهم وتجويع الأطفال وقتلهم جوعا ومرضا في أبشع جريمة حرب غير مسبوقة".
وأكد أن "هذه المجاعة ألقت بظلالها على كل مكونات شعب في غزة، بمن في ذلك أسرى العدو الذين يعانون من نقص الغذاء والدواء".
وأوضح أبوعبيدة أن عدد من الأسرى "يعانون سوء التغذية والجفاف والهزال وبات المرض يهدد حياة عدد منهم في ظل عدم توفر الدواء والغذاء المناسب لهم فضلا عن تعرضهم للقصف والقتل في حوادث كثيرة أعلنا عنها مرارا".
وزاد قائلا "تباكي الإدارة الأميركية على أعداد محدودة من أسرى العدو أمام تجاهلها الإبادة الجماعية والمحرقة التي يتعرض لها شعبنا وآلاف الأسرى من أبنائه يؤكد ازدواجية معايير هذه الإدارة وعدم اكتراثهم لا لحقوق إنسان ولا قانون دولي مزعوم".
ودعا كل أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية والقدس وفلسطين المحتلة عام 1948 إلى النفير والزحف نحو المسجد الأقصى والرباط فيه وعدم السماح للاحتلال لفرض الوقائع على الأرض.
وشدد على أن الأقصى "للفلسطينيين وجزء من عقيدتهم ومن أجله انطلقت عملية طوفان الأقصى، ومن أجله قدّم أهل فلسطين كل ما يملكون".
ودعا "جماهير الأمة في كل مكان، لإعلان النفير لمواجهة غطرسة الاحتلال الإسرائيلي في كل ميدان للقتال والمواجهة وللاحتجاج والتظاهر".
وقال "ليكن شهر رمضان المبارك كما كان دوما امتدادا لبدرٍ والفتح الأعظم وتصعيد طوفان الأقصى في الساحات والجبهات داخل فلسطين وخارجها".
وعن العمليات الميدانية أفاد أبوعبيدة بأن مقاتلي القسام تمكنوا "خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من تنفيذ عدد كبير من العمليات النوعية، من خلال وحدات مختارة، أوقعت العدو في كمائن محكمة في مناطق القتال".
وتمكن مقاتلو القسام، "من تفجير آليات إسرائيلية إلى جانب تنفيذ عمليات قنص للضباط والجنود وتفجير واستهداف مباني يتحصن بها الجنود ودكوا التحشدات بالقذائف"، وفق أبو عبيدة.