مجلس الأمن يبحث الضربة الإسرائيلية في رفح

إدارة بايدن تطالب إسرائيل باتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين بعد الغارة.

نيويورك - سيعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا طارئا الثلاثاء لبحث الأوضاع في رفح إثر ضربة أوقعت قتلى في مخيم للنازحين الفلسطينيين في المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية الإثنين.
وأوضحت مصادر دبلوماسية عدة أن الاجتماع المغلق سيعقد بطلب من الجزائر، العضو غير الدائم في المجلس.
واستمرت الادانات الدولية للعملية الإسرائيلية في مخيم النازحين حيث طلبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل باتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين بعدما أدت غارة على مدينة رفح بقطاع غزة إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، وذلك بعدما واجه بايدن دعوات من بعض رفاقه في الحزب الديمقراطي لوقف الشحنات العسكرية إلى إسرائيل.
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "لإسرائيل الحق في ملاحقة حماس، وبلغنا أن هذه الغارة قتلت اثنين من كبار إرهابيي حماس المسؤولين عن هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين... ولكن كما أوضحنا، يجب على إسرائيل أن تتخذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين".

يجب على إسرائيل أن تتخذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين

وواجه بايدن ضغوطا متزايدة من داخل حزبه لتقليص الدعم لإسرائيل، حتى قبل الغارة الجوية التي نفذت في وقت متأخر مساء أمس الأحد وأدت إلى اشتعال النيران في خيام وأكواخ معدنية متهالكة في مخيم للنازحين في رفح مما أسفر عن مقتل 45 شخصا.
ووصفت ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، وهي عضو بارز عن الحزب الديمقراطي في مجلس النواب، الغارة بأنها "عمل فظيع لا يمكن الدفاع عنه"، وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين "لقد تأخر جدا الرئيس في الوفاء بكلمته وتعليق المساعدات العسكرية".
وقالت النائبة أيانا بريسلي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "صور مروعة ومؤلمة خرجت من رفح الليلة الماضية". وتساءلت "إلى متى ستظل الولايات المتحدة واقفة متفرجة بينما يذبح الجيش الإسرائيلي الأطفال الفلسطينيين ويشوههم؟"
ووصفت النائبة رشيدة طليب، وهي الأميركية الوحيدة من أصل فلسطيني في الكونغرس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "مهووس بالإبادة الجماعية".
وقال نتنياهو اليوم الاثنين إن الغارة لم تكن تهدف إلى التسبب في سقوط ضحايا من المدنيين لكن "حدث للأسف شيء خاطئ على نحو مأساوي".
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في واشنطن إن الحكومة الأميركية "تتعامل بشكل فعال" مع الجيش الإسرائيلي وآخرين على الأرض لتقييم ما حدث.
ووفقا لاستطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس، قال ما يقرب من نصف الناخبين من أعضاء الحزب الديمقراطي إنهم لا يوافقون على طريقة تعامل بايدن مع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وزادت الضغوط على إدارة الرئيس الاميركي بالاحتجاجات المتسمرة منذ أسابيع في الجامعات على الحرب، كما أدت مطالبات عامة بوقف دائم لإطلاق النار إلى وضع حملة بايدن الانتخابية في موقف دفاعي.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالضربة الإسرائيلية على مدينة رفح، قائلا في منشور على منصة إكس "لا يوجد مكان آمن في غزة. يجب وضع حد لهذه الفظائع". ودانت الأمم المتحدة "الضربات الإسرائيلية" وحثّت على إجراء تحقيق "شامل وشفاف".
وتظاهر نحو عشرة آلاف شخص الإثنين في باريس للتنديد بالضربة حيث تجمّع حشد صغير بعيد العصر على بعد بضع مئات من الأمتار من السفارة الإسرائيلية وهم يهتفون "كلنا أبناء غزة" و"عاش نضال الشعب الفلسطيني" و"الحرية لغزة" و"غزة، باريس معك".
ورفع متظاهرون الأعلام الفلسطينية، ووضع البعض كوفيات فيما رفع البعض الآخر لافتات كتب عليها "الطفل يجب ألا يقتل، سواء كان يهوديا أو فلسطينيا: أوقفوا القصف، الحرية لفلسطين"، وأيضا "رفح، غزة نحن معك".