جهود قطرية مصرية لدفع مفاوضات هدنة لا تبدو وشيكة

إسماعيل هنية يجدد استعداد حركة حماس للتعامل بجدية وإيجابية مع أي اتفاق يقوم على أساس وقف الحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة وتبادل الأسرى.
مجلس الحرب الإسرائيلي يرجئ إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة

الدوحة - اجتمع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير المخابرات المصرية عباس كامل مع أعضاء من حركة حماس في الدوحة اليوم الأربعاء لبحث الهدنة في غزة، فيما لا تلوح في الأفق نهاية وشيكة للحرب التي تقترب من دخول شهرها التاسع.

وقال مصدر، رفض الكشف عن هويته نظرا لحساسية المحادثات، إن الاجتماع هدف "لمناقشة اتفاق هدنة في غزة ومبادلة الرهائن والأسرى".

ويتوقع أيضا أن يزور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وليام برنز قطر لمواصلة العمل مع الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف طلاق النار، وفق ما أفاد المصدر ذاته الثلاثاء.

وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن المستشار الخاص للبيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك سيتوجّه إلى القاهرة. وذكر الموقع نقلا عن مصدر في الإدارة الأميركية أن الحديث حاليا هو عن تكثيف الضغوط "لتحقيق اختراق".

وفي سياق متصل قرر مجلس الحرب الإسرائيلي إرجاء إرسال وفد التفاوض إلى العاصمة القطرية الدوحة حتى تلقي رد حركة حماس على المقترح الذي كشف عنه الرئيس الأميركي جو بايدن قبل أيام.
وتخوض قطر والولايات المتحدة ومصر وساطة منذ شهور للتوصل إلى تفاصيل وقف إطلاق النار في غزة، لكن باستثناء توقف الأعمال العدائية لمدة سبعة أيام في نوفمبر/تشرين الثاني والذي أدى للإفراج عن أكثر من مئة رهينة، لم تنجح الجهود في وضع حد للقتال.

وفي مسعى لإعادة إطلاق المحادثات، قال الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي إن إسرائيل تعرض خارطة طريق جديدة من ثلاث مراحل.

بدوره أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اليوم الأربعاء أن حركته والفصائل الفلسطينية ستتعامل بجدية وإيجابية مع أي اتفاق يقوم على أساس وقف الحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة وتبادل الأسرى.
وقال هنية في بيان "حماس تدير المفاوضات متسلحة بهذا الموقف الذي يمثل إرادة شعبنا ومقاومته الباسلة".
وفي سياق متصل أكد مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الأربعاء أنه دعا رسميا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى اجتماع لمناقشة العلاقات في ظل الحرب في غزة.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الأسبوع الماضي على دعوة كاتس إلى اجتماع خاص بموجب اتفاق بين الطرفين يربط الحقوق بالعلاقات التجارية.

وأفاد بوريل حينها بأنه أراد الضغط على إسرائيل بشأن الوضع الكارثي في غزة واحترامها لحقوق الإنسان وحكم صادر عن محكمة العدل الدولية.

وباتت الكرة الآن في ملعب إسرائيل لقبول الدعوة، في وقت يقر فيه مسؤولون في الاتحاد الأوروبي بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ستماطل في أي رد في وقت تواصل حربها على غزة.

وواجهت دول الاتحاد الأوروبي التي تضم حلفاء لإسرائيل مقابل داعمين للفلسطينيين صعوبة في توحيد مواقفها حيال الحرب.

ودعت إسبانيا وإيرلندا اللتان اعترفتا الأسبوع الماضي بدولة فلسطين الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة اتفاق تجاري مع الدولة العبرية على خلفية حرب غزة.