انقسام في الشيوخ الأميركي حول عقوبات على الجنائية الدولية
واشنطن – ذكرت تقارير أميركية أن المحادثات التي تجري بمجلس الشيوخ الأميركي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن فرض عقوبات محتملة على المحكمة الجنائية الدولية، وصلت إلى "طريق مسدود".
وقبل أسبوع، أقر مجلس النواب الأميركي الذي يقوده الجمهوريون، تشريعا يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بسبب طلب مدعيها العام إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، فيما يتعلق بجرائم مزعومة ارتُكبت خلال الحرب في غزة.
ومن شأن مشروع "قانون العمل المضاد للمحكمة غير الشرعية" الذي يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ أيضا، أن يمنع مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية الذين هم على صلة بالقضية، من دخول الولايات المتحدة، إضافة إلى إلغاء تأشيراتهم وأسرهم، وتقييد أي معاملات عقارية لهم، من بين إجراءات أخرى.
وقال موقع "أكسيوس" الأميركي أن مصدرين مطلعين على المحادثات، صرحا أن المناقشات بين كبار الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ، وصلت إلى "طريق مسدود".
ومن غير المخطط إجراء أية مناقشات بقيادة رئيس لجنة العلاقات الخارجية، السيناتور الديمقراطي بن كاردين، والسيناتور الجمهوري جيمس إي ريش، وقال أحد المصادر للموقع، إن كاردين يواصل التحدث مع الجمهوريين غير الأعضاء في لجنة العلاقات الخارجية، بشأن الرد على تحرك المحكمة الجنائية الدولية.
و"غياب الحل" بين الحزبين في مجلس الشيوخ قد يقضي على أي فرص لتمرير مشروع القانون الذي يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية أمام الكونغرس.
وأعلن البيت الأبيض أنه لا يؤيد فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، حيث قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي "لا نعتقد أن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية هو النهج الصائب هنا".
في المقابل، أشار أكسيوس إلى أن "الجمهوريين استخدموا مناقشات فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لتسليط الضوء على الانقسامات الداخلية في الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل".
وفي مؤتمر صحافي أوضحت إليز ستيفانيك، رئيسة المؤتمر الجمهوري بمجلس النواب "في كل فرصة، أدار جو بايدن ظهره لإسرائيل وآخرها رفض فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بعد استهدافها بدوافع سياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لابد من معاقبة المحكمة الجنائية الدولية على الفور. ولهذا السبب، سوف يطرح الجمهوريون في مجلس النواب مشروع قانون تشيب روي، قانون مكافحة المحكمة غير الشرعية، وعلى مجلس النواب ضمان وجود حواجز الحماية اللازمة لحماية إسرائيل وحلفائنا من الهجمات غير الديمقراطية التي لا أساس لها من جانب الولايات المتحدة. البيروقراطيون الدوليون لهذه المحكمة غير الشرعية".
وأعرب بعض الديمقراطيين عن تأييدهم لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، لكن آخرين يشعرون بالقلق إزاء أضرار دائمة بعلاقة الولايات المتحدة مع المحكمة، فيما ناقش المشرعون خيارات أخرى للرد على الجنائية الدولية، بما في ذلك قطع الدعم لبعض برامج المحكمة.
والشهر الماضي، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد نتانياهو وغالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل "التجويع" و"القتل العمد" و"الإبادة و/أو القتل"، إلى جانب 3 من قادة حماس.
من جانبه، قال نتانياهو إن هذا القرار "عبثي"، معتبرا أن الخطوة "ترمي إلى استهداف إسرائيل بأكملها".
وتشن إسرائيل هجوما جويا وبريا على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتعهدت بتدمير حماس بعد أن شنت في السابع من الشهر نفسه هجوما أدى إلى مقتل حوالي 1200 شخص، وفق السلطات الإسرائيلية.
فيما أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، المستمرة منذ نحو 8 أشهر، إلى مقتل أكثر من 36 ألف شخص في القطاع، أغلبهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الصحية في غزة.