اغتيال هنية يجهض آمال الإسرائيليين بالإفراج عن الرهائن

مجموعة من أهالي الرهائن تعتبر أن اغتيال إسماعيل هنية خطأ، معتبرة أنه يهدد إمكانية التوصل إلى صفقة تفضي إلى الإفراج عن ذويها.

القدس - تزايدت المخاوف بين الإسرائيليين اليوم الأربعاء بشأن مصير الرهائن المحتجزين في قطاع غزة بعد اغتيال زعيم حركة حماس الإسلامية إسماعيل هنية في طهران فجرا، فيما أكدت مجموعة من عائلات الأسرى أن الحادثة نسفت الآمال في الإفراج عن ذويها.

وتقول أنات نوي من مدينة حيفا الساحلية إن مقتل هنية "كان خطأ لأنه يهدد إمكانية التوصل إلى صفقة بشان الرهائن"، مضيفة "استيقظنا اليوم ولدينا شعور بالخوف من تصاعد الأمر، ليس هناك هدوء ... نحن خائفون".

وأعلنت حركة حماس اليوم الأربعاء مقتل رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في غارة إسرائيلية في طهران، بعد مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.

وكان هنية يشرف على المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

وأكدت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الإسلامية أن اغتيال زعيم المكتب السياسي إسماعيل هنية سينقل "المعركة إلى أبعاد جديدة وسيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة بأسرها".

واندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول إثر هجوم لحركة حماس على إسرائيل أسفر عن 1197 قتيلا، معظمهم من المدنيين، وفقًا لتعداد أجرته فرانس برس استنادًا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخطف المهاجمون 251 شخصا ما زال 111 منهم محتجزين في غزة، بينهم 39 يقول الجيش إنهم قُتلوا.

وردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة وهجمات برية أسفرت عن سقوط 39445 قتيلا على الأقل، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع. ولا تذكر هذه الحصيلة عدد المقاتلين الذين سقطوا خلال القتال.

وفشلت أشهر من المفاوضات بين حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر وبدعم أميركي في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واستمر الجانبان في تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التأخر في إبرام اتفاق.

ويقول آفي بن ايشاي من حيفا أيضا "سنكون سعداء عندما يعود الرهائن إلى منازلهم وتنتهي الحرب". وتطرق بيان لمنتدى أهالي الرهائن وعائلات المفقودين إلى المكاسب العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر العشرة الماضية من الحرب، مردفا أن "الإنجاز الحقيقي" لا يمكن أن يتحقق دون عودة الرهائن.

وأشار البيان الذي صدر بعد اغتيال هنية إلى أن "الوقت عامل جوهري، نناشد الحكومة الإسرائيلية وزعماء العالم أن يدفعوا المفاوضات قدما وبشكل حاسم"، مضيفا "هذا الوقت المناسب للتوصل إلى اتفاق".

أما شاحر بن يميني (25 عاما) التي تقيم في تل أبيب فلم تخف قلقها من رد فعل حماس وحلفائها مثل حزب الله اللبناني على اغتيال هنية.

وتقول "ما يقلقني الآن هو رد فعل حماس وحزب الله"، مضيفة "شريكي في خدمة الاحتياط في الشمال منذ أيلول/سبتمبر وتم إخبارهم بأن يكونوا على أهبة الاستعداد".

ويبدو جاكوب الذي فضل ذكر اسمه الأول فقط، متأكدا من أن اغتيال هنية سيحل النزاع، قائلا "هدفنا أولا وقبل كل شيء، إطلاق سراح الرهائن".

ويضيف "إسرائيل بذلت قصارى جهدها للتواجد في الشرق الأوسط بسلام وكل ما نفعله طوال الوقت هو الدفاع عن أنفسنا".