وكالة فيتش تخفض التصنيف الائتماني لإسرائيل
القدس - خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لإسرائيل درجة واحدة من "أ+" إلى "أ"، محذرة الاثنين من أن حربها على حماس في غزة قد تستمر حتى عام 2025 وتلقي بثقلها على النشاط الاقتصادي في البلاد، مع وجود مخاطر من اتساعه إلى جبهات أخرى.
وقالت فيتش في مذكرة "فضلا عن الخسائر البشرية، قد ينتج من ذلك إنفاق عسكري إضافي كبير وتدمير للبنية التحتية وأضرار أكثر استدامة للنشاط الاقتصادي والاستثمار، ما يؤدي إلى مزيد من التدهور في مقاييس الائتمان الإسرائيلية".
ووفقا للوكالة فقد تأثرت المالية العامة، بحيث من المتوقع أن تسجل إسرائيل عجزا في الموازنة هذا العام. بينما شدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على أن الاقتصاد "صلب ويعمل بشكل جيّد".
وأضاف في بيان الثلاثاء أن "خفض التصنيف هو نتيجة تعامل إسرائيل مع الحرب المتعددة الجبهات التي فُرضت عليها"، متابعا "سيرتفع التصنيف مجددا عندما ننتصر، وسننتصر بالتأكيد".
ودعا وسطاء دوليون السلطات الاسرائيلية وحركة حماس لاستئناف المفاوضات هذا الأسبوع بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، وهو ما قبلته إسرائيل.
لكن حماس طالبت بتطبيق خطة الهدنة التي قدمها الرئيس الأميركي جو بايدن "بدلا من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة".
وقالت فيتش إن استمرار النزاع حتى العام المقبل سيجبر إسرائيل على مواصلة إنفاقها العسكري المرتفع، كما سيتسبب في مزيد من التعطيل لقطاعات السياحة والبناء والإنتاج في المناطق الحدودية.
وفي بداية الحرب تم استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط في الجيش، مما تسبب في فجوة كبيرة في القوى العاملة وتعطيل سلاسل التوريد من الموانئ البحرية إلى متاجر التجزئة.
وكان محافظ "بنك إسرائيل" أمير يارون قال بداية السنة "إن التكاليف العسكرية والمدنية للحرب على قطاع غزة، قد تبلغ 210 مليارات شيكل (58 مليار دولار)".
وكانت وكالة موديز الأميركيّة قد خفضت في شهر فبراير/شباط الماضي، ولأول مرة، التصنيف الائتماني لإسرائيل، على المدى الطويل، بدرجة واحدة من "أ1" إلى "أ2" بسبب تأثير النزاع المستمرّ الذي تخوضه مع حركة حماس في قطاع غزة.
وقالت الوكالة إنّها فعلت ذلك بعد تقييم لها بيّن أنّ "النزاع العسكري المستمرّ مع حماس وتداعياته وعواقبه الأوسع نطاقا يزيد بشكل ملموس المخاطر السياسيّة لإسرائيل ويُضعف أيضا مؤسّساتها التنفيذيّة والتشريعيّة وقوّتها الماليّة في المستقبل المنظور".
وبات الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من متاعب بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة حيث قدرت وزارة المالية الإسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2023 أن الخسارة الشهرية الناجمة عن الحرب على قطاع غزة تبلغ نحو 2.4 مليار دولار.
وكان اقتصاد إسرائيل وحجمه نحو 500 مليار دولار، وهو الأكثر تطورا في الشرق الأوسط بفضل نقاط القوة الكامنة في التكنولوجيا والسياحة، سليما معافى على مدار معظم عام 2023 قبل اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول وكان النمو في طريقه للوصول إلى ثلاثة بالمئة هذا العام مع انخفاض البطالة لكن ذلك تغير بعد الحرب.
وتتبادل إسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي مع حزب الله في لبنان، ما أجبر الإسرائيليين على إخلاء المنطقة الشمالية.
وتعهدت إيران وحليفها حزب الله الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية في طهران، والقائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية.
وحضت الولايات المتحدة وحلفاء أوروبيون الإثنين إيران على "التراجع" عن تهديدها بمهاجمة إسرائيل، مع تصاعد المخاوف من اشتعال حرب شاملة في الشرق الأوسط.