حماس تُجيّش عائلات الرهائن ضد نتنياهو بفيديو لأسيرة

عائلات الأسرى الإسرائيليين تحتج مطالبة الحكومة بإبرام صفقة تبادل بشكل فوري بعد نشر كتائب القسام مقطع فيديو جديدا لرهينة.

غزة - نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، اليوم السبت مقطع فيديو جديدا لإحدى الرهائن المحتجزين في غزة منذ خطفهم خلال هجوم الحركة على إسرائيل، فيما يبدو أن الحركة الفلسطينية تضغط للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق يتيح لها التقاط أنفاسها من الحرب التي أنهكتها وتسببت في تراجع قدراتها العسكرية.

وتظهر في الفيديو الذي تبلغ مدته حوالي 3 دقائق و30 ثانية ولم يتسن التحقق من تاريخ تسجيله، شابة تتحدث باللغة العبرية وتطالب الحكومة الإسرائيلية بالتحرك من أجل إطلاق سراحها.

وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين إن الرهينة هي الإسرائيلية ليري إلباغ (19 عاما) ولم تسمح عائلتها بتداول الفيديو.

وخطفت إلباغ أثناء أدائها خدمتها العسكرية في قاعدة ناحال عوز جنوب إسرائيل. وسبق أن نشرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مقاطع فيديو لرهائن في غزة.

ويأتي بث المقطع السبت غداة إعلان حماس الجمعة استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل في الدوحة لوقف إطلاق النار في غزة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت لاحق استئناف المفاوضات غير المباشرة مع حماس في قطر من أجل إطلاق سراح الرهائن وقال بيان صادر عن مكتبه إنه أبلغ والدي الرهينة ليري إلباغ بالجهود المستمرة للإفراج عن الأسرى، بما في ذلك الوفد الإسرائيلي الذي غادر الجمعة لإجراء محادثات في قطر".

وأكد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعطى "توجيهات دقيقة لاستمرار المفاوضات"، مشيرا إلى أنه تحدث أيضا مع والدي إلباغ.

ومنذ بداية الحرب، تم التوصل إلى هدنة واحدة فقط لمدة أسبوع في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، جرى خلالها إطلاق سراح 105 رهائن بالإضافة إلى 240 معتقلا فلسطينيا في سجون إسرائيل.

وطالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزة اليوم السبت حكومتهم بإبرام صفقة تبادل بشكل فوري بعد أن نشرت كتائب القسام الفيديو وخلال مؤتمر صحفي عُقد أمام مقر وزارة الدفاع بتل أبيب قالت في بيان "تلقينا دليلا على حياة أسيرة تصمد في الجحيم، وهذا يشكل دافعا لإبرام صفقة فورية"، محذرة من أن "أي صفقة جزئية تعني حكما بالموت على عدد كبير من الأسرى".
ووجه ذوو الأسرى انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب عرقلته إبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية.
وقالوا إن "نتنياهو نسي معنى أن تكون يهوديا. المختطفون يعيشون كارثة إنسانية، بينما هو يضع اعتبارات سياسية ويرفض إنهاء الحرب".
وفي 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي اتهمت حماس إسرائيل بـ"وضع قضايا وشروط جديدة تتعلق بالانسحاب من غزة ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، ما أجل التوصل لاتفاق كان متاحا".
وأكدت حماس عبر بيان حينها، أن ذلك يحدث رغم أن المفاوضات كانت "تسير في الدوحة بشكل جدي"، ورغم إبدائها "المسؤولية والمرونة" لإنجاحها.
لكن مكتب نتنياهو أكد في المقابل عبر بيان أن الحركة الفلسطينية هي من تضع عقبات جديدة أمام التوصل إلى صفقة.
وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة بغزة.