هشام الجباري: 5 بالمئة فقط من الجمهور يحضر السينما وفرص هائلة لنمو القطاع
يخص المخرج والمنتج المغربي هشام الجباري موقع "ميدل إيست أونلاين" بحوار يتناول فيه واقع السينما المغربية من زوايا مختلفة، أبرزها ضعف الدعم الرسمي، وتفوّق الإنتاج الذاتي، وارتفاع الإقبال الجماهيري على بعض الأفلام المغربية، ويؤكد أن السوق السينمائية المحلية واعدة، ويحثّ على استثمار حقيقي في القاعات والبنية التحتية، منبّها إلى ضرورة إعادة النظر في سياسة الدعم العمومي لصالح أعمال تثبت قدرتها على النجاح، فيما يلي نص الحوار:
ما مدى نجاح فيلمكم الأخير 'حادة وكريمو 'جماهيريًا داخل القاعات المغربية؟
أستمر في عرض الفيلم إلى اليوم، وألاحظ أن المداخيل الحقيقية تفوق بكثير ما يعلنه المركز السينمائي المغربي، إذتتسع الفجوة بين الواقع والأرقام الرسمية، وهذا يستدعي شفافية أكبر في رصد الأداء التجاري للأفلام.
كيف تقيّمون واقع الإنتاج السينمائي المغربي؟
ألاحظ أن الأفلام التجارية الخاصة تتصدر شباك التذاكر، وكانت معظمها بتمويل ذاتي، وهذا يبرهن على نضج المنتجين وإيمانهم بقدرة السوق, إذ ينجذب الجمهور المغربي للأفلام التي تبرز بيئته وقضاياه، وهو ما يفسر هذا الإقبال المتزايد.
هل تغطي هذه الأفلام ذاتيًا تكاليفها بشكل فعلي؟
تتمكن معظمها من تغطية التكاليف، حتى وإن لم تحقق أرباحًا ضخمة، و يكفي أنها لا تخسر، وهذا إنجاز، يثير الاستغراب، إذ أن المركز السينمائي دعم فيلمًا واحدًا فقط من بين هذه الأعمال الناجحة جماهيريًا، وهذا ما يدعو إلى التساؤل.
ما رسالتكم للمركز السينمائي المغربي في ظل هذا الواقع؟
أدعو إلى تعديل سياسة الدعم، وتخصيص نسبة منه للأفلام التي تثبت جدواها داخل القاعات، إذ تساهم هذه الأعمال في تحريك السوق وخلق توازن حقيقي بين الجودة والربحية، وهو ما نفتقده حاليًا.
كيف تنظرون إلى تنوع الإنتاجات السينمائية المغربية؟
أشيد بالتنوع بين الأفلام الجماهيرية وأخرى ذات طابع مهرجاني، لكن أطالب بتوزيع عادل للدعم بينهما. فتكمّل هذه الاتجاهات بعضها البعض، ويجب أن نعترف بقدرة السينما الشعبية على التأثير وحمل الرسائل الثقافية أيضًا.
ما موقفكم من الإنتاج الذاتي من حيث المعايير الفنية؟
أشدد على أهمية احترام الحد الأدنى من الجودة، سواء من ناحية السيناريو أو الصورة أو الأداء، إذ تمثل هذه الأعمال المغرب في الداخل والخارج، ويجب أن تبرز الاحترافية المطلوبة، حتى بدون دعم رسمي.
ماذا تقولون لرجال الأعمال المغاربة في هذا السياق؟
أحثهم على الاستثمار في القطاع، خصوصًا في القاعات والتوزيع، إذ تمثل الأرقام الرسمية فقط 5٪ من الجمهور المغربي، وهذا يعني أن هناك هامشًا واسعًا للنمو إذا أُحسن الاستغلال والتسويق، خصوصًا أن الجمهور موجود ويبحث عن محتوى محلي مغربي صادق.