نادي صقاري الإمارات في معرض أبوظبي للصيد يحشد الزوار
أبوظبي - شهد جناح نادي صقاري الإمارات في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية إقبالاً لافتاً من الزوار منذ اليوم الأول لانطلاق فعاليات المعرض، حيث استقطب اهتمام العائلات والأطفال والراغبين باكتشاف عالم الصقارة والتعرّف على إرثها العريق.
وقدّم الجناح باقة من الأنشطة التعليمية والتفاعلية والبرامج التوعوية التي سلّطت الضوء على جهود النادي في الحفاظ على موروث الصقارة ونقله إلى الأجيال الجديدة، وعرّفت الجمهور الواسع بفنّ الصيد بالصقور، ما جعل جناح النادي إحدى أبرز محطات المعرض لهذا العام.
ضمّ جناح النادي، باقة من أهم مُبادراته ومشاريعه الرائدة في صون الصقارة والمُحافظة على التراث، أبرزها: مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، مركز السلوقي العربي بأبوظبي، مكتبة حمدان بن زايد للصقارة العالمية، بالإضافة إلى ركن مجلة "الصقّار".
كما استضاف النادي في جناحه عدداً من أهم الشركاء المحليين والدوليين، من بينهم صندوق محمد بن زايد للمُحافظة على الطيور الجارحة، وزارة التغيّر المناخي والبيئة في دولة الإمارات. وكذلك الاتحاد الدولي للصقارة والمُحافظة على الطيور الجارحة (IAF) الذي يضم ما يُقارب 150 نادٍ وجمعية معنية بممارسة الصيد بالصقور في 90 دولة. ومؤسسة روسكونغرس الروسية، المُنظّم الرسمي للمُنتدى الدولي ليوم الصقور. وأيضاً المجلس الدولي للحفاظ على الصيد والحياة البرية (CIC) الذي يضم في عضويته نحو 1900 عضو في 86 دولة.
وحظي الزوار بفرصة استكشاف عروض حيّة للصقارة شملت التفاعل المباشر مع الصقور، ومُشاهدة ومُمارسة تقنيات الصيد التقليدي ومهارات التعامل السليم مع الصقر، والتقاط الصور التذكارية. كما أتاحت منصّة مركز السلوقي العربي ضمن جناح النادي فرصة للتعرّف أكثر على هذا الموروث التاريخي المُهم، وإمكانية التفاعل المُباشر مع كلب الصيد العربي.
ونظّم نادي صقّاري الإمارات أنشطة ثقافية تفاعلية مثل صُنع القهوة العربية وآداب الضيافة، واستقطب زيارات مدرسية شملت اختبارات للطلبة في المعلومات حول الصيد بالصقور، بالإضافة إلى أنشطة جديدة من أهمها جواز سفر "حُماة الصقارة" مع فرصة الانضمام إلى قائمة المُدافعين عن ضمان توارث واستدامة رياضة الصيد بالصقور.
وشملت الفعاليات أيضاً تصميم وتلوين براقع الصقور، ونشاط البيطري الصغير لتدريب الأطفال على إجراء كافة الفحوصات البيطرية للصقور، بما فيها فحص العيّنات المجهرية، وإصلاح الريش المكسور.
رسّخ نادي صقّاري الإمارات، وعلى مدى 24 عاماً، حضوره كأحد أبرز الجهات التراثية والبيئية في المنطقة والعالم، جامعاً بين الحفاظ على أصالة الصقارة العربية واستشراف مُستقبلها بأسلوب مُستدام.
فمنذ إشهاره في سبتمبر 2001، برؤية مؤسسه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، وبدعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس نادي صقّاري الإمارات، مضى النادي في مسيرة حافلة بالإنجازات المحلية والدولية، مُتّخذاً من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ركائز الإلهام والنجاح.
ومع اقترابه من ربع قرن على التأسيس، يُواصل نادي صقّاري الإمارات تعزيز حضوره محلياً ودولياً، جامعاً بين التراث والحداثة، ومُرسّخاً في وعي الأجيال الجديدة قيمة الصقارة كفنّ إنساني عالمي وركيزة من ركائز الهوية الوطنية الإماراتية.
يستند نادي صقّاري الإمارات إلى رؤية تتمثّل في صقارة مُستدامة ذات جذور راسخة في التراث العربي تُمارس على نطاق واسع، ورسالة تسعى إلى تطوير البرامج والمُبادرات التي تدعم الصقارة المُستدامة والحفاظ على الصقور والطرائد.
وانطلاقاً من هذه القيم، يحرص النادي على تعريف المجتمع بأخلاقيات الصقارة وممارساتها الصحيحة، ودعم الدراسات والتشريعات الهادفة إلى صون التنوع البيولوجي وحماية الطيور الجارحة وطرائدها.




