الامارات تدعم مصر في مواجهة مخطط إسرائيلي لتهجير سكان غزة
أبوظبي - أكدت الإمارات "وقوفها الكامل إلى جانب مصر"، معربة عن إدانتها لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة فيما تشهد العلاقات بين أبوظبي وتل ابيب توترا بسبب تهديدات إسرائيلية بضم الضفة الغربية وتلويح الجانب الاماراتي بإعادة النظر في اتفاقية السلام.
وثمنت جهود مصر "المستمرة في نصرة الشعب الفلسطيني والتصدي لمحاولات تهجيره، والسعي للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتخفيف معاناة المدنيين"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، نشرته الوكالة الرسمية.
واعتبرت الإمارات، وفق البيان، أن تصريحات نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، "تمثل امتدادًا خطيرًا لسياسات الاحتلال" مجددة إدانتها "لكافة محاولات التهجير التي تستهدف الشعب الفلسطيني الشقيق".
وشددت على أن "هذه الدعوات الباطلة (لتهجير الفلسطينيين) تُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وتعدياً سافراً على حق الشعب الفلسطيني الثابت في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة".
وجددت ، بحسب البيان، "رفضها القاطع لكل محاولات التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية".
وأكدت أن "صون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لم يعد خياراً سياسياً بل التزاما أخلاقيا وإنسانيا وقانونيا، وأن لا استقرار في المنطقة إلا عبر حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية".
وكانت الدولة الخليجية وجهت انتقادًا مباشرًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، محذّرة من أن مساعي ضمّ أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة تمثل "خطًا أحمر" من شأنه أن يقوّض الأساس الذي قامت عليه اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية ما دفع نتنياهو للتراجع عن تصريحاته.
والخميس، زعم نتنياهو، في مقابلة مع قناة "أبو علي إكسبرس" العبرية على منصة تلغرام، أن "هناك خططا مختلفة لكيفية إعادة إعمار غزة، لكن نصف السكان يريدون الخروج من غزة"، مدعيا أن "هذا ليس طردا جماعيا".
ومضى في مزاعمه "أستطيع أن أفتح لهم معبر رفح، لكن سيتم إغلاقه فورا من مصر"، مدعيا أن "الحق في الخروج من غزة هو حق أساسي لكل فلسطيني".
ولاقت تصريحات نتنياهو رفضا عربيا واسعا، فيما قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، الجمعة، إنها تستهجن تلك التصريحات، وأكدت أنها "لن تكون أبدا شريكا في تصفية القضية الفلسطينية أو أن تصبح بوابة للتهجير"، مشددة على أن هذا الأمر "خط أحمر غير قابل للتغيير".
وعقب نتنياهو، عبر بيان لمكتبه، زاعما أن مصر "تفضل سجن سكان غزة داخلها"، وذلك في أول رد على تصريحات القاهرة الرافضة لأي تهجير للفلسطينيين من القطاع التي تشن فيه تل أبيب بدعم أميركي حربا منذ نحو عامين.
ومرار، أكدت مصر، على لسان رئيسها عبدالفتاح السيسي وكبار مسؤوليها، رفضها الشديد مخططات تهجير الفلسطينيين من أرضهم تحت أي ذريعة.
وفي مايو/ أيار 2024، سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح جنوبي قطاع غزة، وأوقف دخول المساعدات وحركة خروج المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
ويؤكد الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم، ويرفضون مخططات تهجيرهم، وسط تحذيرات من تحركات إسرائيلية أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت الحرب مساكنهم.