هولندا تفرض قيودا جديدة على المستوطنات الاسرائيلية
أمستردام – قال وزير الخارجية الهولندي للبرلمان إن الحكومة تعتزم حظر استيراد السلع من المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل بسبب خطط إسرائيل في الضفة الغربية وهجومها العسكري في غزة.
وفرضت هولندا حظرا على دخول وزيرين في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في يوليو/ تموز، متهمة إياهما بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين والدعوة إلى "تطهير عرقي" في غزة، لكن الحكومة كانت مترددة في اتخاذ خطوات أخرى حتى الآن.
واستقال وزير الخارجية كاسبر فيلدكامب الشهر الماضي لأنه قال إنه لم يشعر بأي دعم داخل الحكومة لاتخاذ إجراءات إضافية ضد إسرائيل.
لكن خليفته ديفيد فان فيل، قال للبرلمان في وقت متأخر من الأربعاء إنه أصدر تعليمات إلى وزارته بصياغة مرسوم حكومي بشأن حظر الاستيراد، مضيفا أن الإجراء سينفذ في أقرب وقت ممكن.
وتعد هولندا من أكبر المشترين للبضائع الإسرائيلية عالميا، لكن فان فيل لم يذكر حجم البضائع المستوردة حاليا من المستوطنات اليهودية.
ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تعتبرها الحكومة الإسرائيلية قانونية بموجب قوانينها الخاصة، في حين أن بعضا مما يسمى "البؤر الاستيطانية" غير قانونية لكن غالبا ما يتم التساهل معها وأحيانا يجري تقنين وضعها لاحقا.
وقال فان فيل إن هولندا تدعم أيضا خطط المفوضية الأوروبية لتعليق التدابير المتعلقة بالتجارة في اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل.
والأربعاء، حظرت هولندا دخول وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى 29 دولة أوروبية، إثر تسجيلهما ضمن قائمة "شخصيات غير مرغوب فيها".
ويحرض بن غفير وسموتريتش على العنف بحق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وهما يقودان حزبين يمينيين متطرفين هما "القوة اليهودية" و"الصهيونية الدينية"، على الترتيب، يحثان دائما على إبادة الفلسطينيين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الأربعاء "أعلنت هولندا أن الوزيرين بن غفير وسموتريتش لن يُسمح لهما بدخول أراضي الدول الـ29 الموقعة على اتفاقية شنغن، بما فيها ألمانيا والنمسا وبولندا وهولندا نفسها".
ويبلغ عدد دول الاتحاد الأوروبي 27، بينما تضم منطقة شنغن 29 بلدا أوروبيا، وجرى توقيع اتفاقية شنغن عام 1985 ودخلت حيز التنفيذ في 1995، وهي تلغي الرقابة على الحدود بين دولها، لتوفر حرية حركة واسعة داخل المنطقة.
وأضافت هيئة البث أن وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل قال إن "القرار يأتي بعد تصريحات متكررة للوزيرين تحض على العنف ضد الفلسطينيين".
كما أن هذه التصريحات "تشجع على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وتبرّر خطوات تدعو للتطهير العرقي في قطاع غزة"، بحسب ما نسبته الهيئة إلى وزير الخارجية الهولندي.
وأضافت هيئة البث "أعلنت أستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج والمملكة المتحدة فرض عقوبات على الوزيرين، بما في ذلك حظر دخولهما إلى بلادهم وتجميد أصولهم، إن وجدت".
ورد بن غفير على قرار المنع الإسباني في تدوينة على حسابه بمنصة اكس باللغة الإسبانية قائلا "لا تسمحوا لي بالدخول.. امنحوا أهل غزة الدخول مجاناً إلى إسبانيا".
ورفضت اسبانيا مرارا دعوات التهجير الإسرائيلية لسكان قطاع غزة. بينما تؤكد الأمم المتحدة أن البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو إلى وقفه منذ عقود ولكن دون جدوى.
وقالت المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويكا الخميس، إن حل الدولتين هو الحل الوحيد لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولدينا موقف واضح وصارم تجاه ما يقع في قطاع غزة.
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي، جمع المفوضة الأوروبية مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في العاصمة الرباط. وشددت شويكا "لدينا موقف واضح وصارم تجاه ما يقع في غزة، يتمثل في رفض كل الانتهاكات (الإسرائيلية) للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، وأكدت أن "حل الدولتين هو الحل الوحيد لوضع حد لهذا النزاع".