'بلد متنقل' مختارات قصصية تلامس مواضيع إنسانية عميقة

فايز بيضاني يفتح من خلال الكتاب الصادر باللغة الفرنسية نافذة للجمهور الفرانكفوني على عمق وغنى السرد العراقي الحديث.

باريس - صدر حديثًا عن دار "لو ليس بلو" (Le Lys Bleu Éditions) الباريسية، في خطوة أدبية وثقافية بارزة، كتاب "بلد متنقل - أنطولوجيا القصة القصيرة العراقية المعاصرة"، ترجمة الكاتب فايز بيضاني.

ويفتح هذا الإصدار، الذي يمثل حدثًا هامًا كونه أول أنطولوجيا للقصة العراقية المعاصرة تصدر باللغة الفرنسية، نافذة جديدة للجمهور الفرانكفوني على عمق وغنى السرد العراقي الحديث.

ويحتوي الكتاب على مقدمة موجزة عن تاريخ القصة القصيرة في العراق، بالإضافة إلى خمس عشرة قصة خطتها أقلام كوكبة من أبرز الكتّاب العراقيين المعاصرين، وهم (وفق الترتيب الأبجدي): إنعام كجه جي ، بثينة الناصري، تماضر كريم، زهير كريم، سعدون جبار البيضاني، ضياء جبيلي، عبد الأمير المجر، عبد الهادي سعدون، فيء ناصر، لؤي حمزة عباس، محمد خضير، محسن الرملي، ميسلون هادي، نزار عبد الستار ونواف خلف السنجاري.

وتأتي عناوين هذه القصص كالآتي: الخوافات لإنعام كجة جي، الليلة الأخيرة لبثينة الناصري، أسوأ من الموت لتماضر كريم، قصة مخفية لزهير كريم، أسفل الحرب لسعدون جبار البيضاني، عمر الورد لضياء جبيلي، مسبحة أبي لعبدالأمير المجر، بلد متنقل لعبدالهادي سعدون، حقيبته كانت معي لفيء ناصر، ساكنو المصابيح للؤي حمزة عباس، الإختطاف لمحمد خضير، التلفـزيون الأعـور لمحسن الرملي، هاتف منتصف الليل لميسلون هادي، عمتي كانت ترقص الكانكان لنزار عبدالستار، وثلاث قصص قصيرة جداً لنواف خلف السنجاري.

كتاب
خمس عشرة قصة خطتها أقلام كوكبة من أبرز الكتّاب العراقيين المعاصرين

واضطلع بمهمة اختيار وترجمة هذه القصص القيّمة المترجم فايز بيضاني الذي بذل جهدًا كبيرًا في نقل هذه الأصوات العراقية الأصيلة إلى اللغة الفرنسية بأسلوب حافظ على روح النصوص وعمقها، ليعكس بدقة تفاصيل التجربة العراقية المعاصرة. ويبرز عمله الدؤوب أهمية دور المترجم كجسر حضاري يربط الثقافات ويُعرّف العالم بالأدب العراقي.

"بلد متنقل" ليس مجرد مجموعة قصصية، بل هو مرآة تعكس واقع العراق المعقد والمتحول، من خلال قصص تلامس مواضيع إنسانية عميقة كقضايا المنفى، وتداعيات الحروب، والآمال المعلقة، وخيبات الأمل، لتصوغ فسيفساء حية لمصائر البشر في مواجهة ظروف قاسية. الكتاب يجسد العراق كذاكرة حية وحالة روحية متجذرة في ماضٍ مؤلم ولكنه غني بالتجارب.

ويكتسب صدور هذه الأنطولوجيا باللغة الفرنسية أهمية خاصة، إذ يساهم في إثراء المكتبة الفرنسية بمعارف جديدة عن العراق، ويعزز التبادل الثقافي، ويسلط الضوء على المواهب الأدبية العراقية التي تستحق أن تصل إلى جمهور أوسع.