بوريطة بكل وضوح: سيادة المغرب على صحرائه غير قابلة للتفاوض
نيويورك - شدد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال جلسة عمل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية ستيفان دي ميستورا على أن الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع المفتعل، في وقت تقترب فيه الرباط أكثر من أي وقت مضى لحسم الملف، في ظل تزايد الدعم الدولي لموقفها.
ويعكس هذا التأكيد الموقف الثابت للمغرب بأن مقترح الحكم الذاتي هو نقطة وصول وليست نقطة بداية للتفاوض، مما يعني عدم قابلية سيادة المملكة على صحرائها للتفاوض أو التقسيم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مشاورات يجريها دي ميستورا، استعدادا للاستحقاقات المقبلة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وجدد الوفد المغربي التأكيد على الثوابت الراسخة لموقف المملكة الذي حدده العاهل المغربي الملك محمد السادس وينص بوضوح على أنه لا حل للصراع حول الصحراء خارج مقترح الحكم الذاتي.
كما تطرق اللقاء إلى اتساع قائمة الدول لداعمة لمغربية الصحراء والمؤيدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد وأوحد من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي، وفق موقع "مدار 21" المغربي.
ويمثل هذا التأكيد رسالة واضحة للمجتمع الدولي، وخاصة للأمم المتحدة، بأن المغرب قد حسم موقفه، كما يشكل دعوة للمبعوث الأممي للعمل في إطار هذه الدينامية الدولية التي تعترف بجدية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي، وتوجيه جهوده نحو تحقيق حل سياسي على هذا الأساس.
وياتي هذا الموقف في سياق حراك دبلوماسي مكثف يقوده المغرب لتوسيع نطاق الدول الداعمة لمبادرته التي وصفتها قرارات مجلس الأمن بأنها "جدية وواقعية وذات مصداقية". وتوجت هذه التحركات باعترافات مهمة من قوى دولية كبرى مثل الولايات المتحدة وإسبانيا، مما عزز موقف المملكة.
ومنذ طرحه في عام 2007، حظي المقترح المغربي بدعم دولي متزايد من العديد من الدول المؤثرة، مما يمنحه مصداقية وشرعية أكبر في نظر المجتمع الدولي. وتتيح هذه المبادرة لسكان الصحراء إدارة شؤونهم المحلية بشكل ديمقراطي، مع الحفاظ على السيادة المغربية الكاملة ووحدة التراب الوطني.
ومع تزايد الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، تتفاقم الضغوط على الجزائر التي تدعم جبهة بوليساريو وتمول أنشطتها العدائية، من أجل وضع حد لمقاطعتها للموائد المستديرة الأممية ما يضعها في موقف محرج امام المجتمع الدولي.
وتعاني الجزائر عزلة دبلوماسية متزايدة بعد أن دعمت دول كبرى ومن أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا، وغيرها، المقترح المغربي، مما يضعف موقفها القائم على خيار الاستفتاء الذي لم يعد يلق أي آذن صاغية.
كما أصبح موقفها المتصلب من القضية عقبة في طريق ترميم علاقاتها المتصدعة مع العديد من الدول، خاصة الأوروبية، مما أدى إلى توترات سياسية مع عواصم كبرى مثل باريس ومدريد.