نتنياهو يتوعد بمواصلة الحرب رغم تطمينات ترامب بهدنة وشيكة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يبعث من الأمم المتحدة برسالة إلى القادة الغربيين مفادها أن إسرائيل لن تسمح لهم بفرض 'دولة إرهابية' بالقوة.

الأمم المتحدة - تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة بمواصلة الحرب على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في قطاع غزة، كما بعث برسالة إلى القادة الغربيين مفادها أن الدولة العبرية لن تسمح لهم بفرض ''دولة إرهابية'' بالقوة، في وقت أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع الفلسطيني، ما يفاقم الغموض. 

ورد نتنياهو بأقوى العبارات على تحركات دبلوماسية قام بها حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة، والتي عمقت عزلة إسرائيل الدولية بسبب سلوكها في الحرب المستمرة منذ قرابة عامين على حماس في قطاع غزة.

وقال "هذا الأسبوع، اعترف قادة فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا ودول أخرى دون قيد أو شرط بدولة فلسطينية. فعلوا ذلك بعد الفظائع التي ارتكبتها حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهي فظائع أشاد بها في ذلك اليوم نحو 90 بالمئة من الشعب الفلسطيني".

وأضاف "هل تعلمون ما هي الرسالة التي وجّهها القادة الذين اعترفوا بدولة فلسطينية هذا الأسبوع إلى الفلسطينيين؟ إنها رسالة واضحة للغاية.. قتل اليهود يُؤتي ثماره".

وقال نتنياهو "مع مرور الوقت، انهار العديد من قادة العالم. انهاروا تحت ضغط وسائل إعلام متحيزة، ودوائر انتخابية إسلامية متطرفة، وحشود معادية للسامية. هناك مقولة شائعة. عندما تشتد الأمور ينهض الأقوياء. لكن بالنسبة للعديد من الدول هنا.. عندما تشتد الأمور فإنهم يستسلمون".

وزاد "خلف الأبواب المغلقة، يشكرنا العديد من القادة الذين ينددون بنا علنا. إنهم يُعبرون لي عن مدى تقديرهم لأجهزة المخابرات الإسرائيلية المتميزة التي منعت مرارا هجمات إرهابية في عواصمهم".

وقال متحدثا بالعبرية مخاطبا الرهائن الذين تحتجزهم حماس "لم ننسكم، ولا لثانية واحدة". وعدد نتنياهو الانتصارات الإسرائيلية على حماس والجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من إيران.

كما تطرق إلى الملف النووي الإيراني قائلا إن "على العالم ألا يسمح لطهران بإعادة بناء برامجها النووية والعسكرية، وذلك قبل يوم واحد من إعادة فرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران. وذلك بعد أن أطلقت ثلاث دول أوروبية، معروفة باسم الترويكا الأوروبية، عملية مدتها 30 يوما متهمة الجمهورية الإسلامية بانتهاك الاتفاق المبرم عام 2015 والذي يهدف إلى منعها من تطوير أسلحة نووية.

ومع الإعلان عن كلمته، انسحبت معظم وفود الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في موقف احتجاجي ضد نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" في غزة.

وشهد ميدان تايمز سكوير القريب من مقر المنظمة الأممية بالتزامن مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين من ولايات أميركية عدة، مرددين هتافات رافضة لاعتلاء نتنياهو منبر الأمم المتحدة، وتتهمه بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة.

وحمل المحتجون الأعلام الفلسطينية، ولافتات ترفض الحرب الإسرائيلية على غزة وأخرى تدعو إلى إنهائها ووقف استهداف المدنيين الفلسطينيين.

وفي سياق متصل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة إنه قريب من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن ولم يُقدم مزيدا من التفاصيل.

وفي الوقت الذي اجتمع فيه زعماء العالم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك هذا الأسبوع، كشفت الولايات المتحدة عن خطة سلام في الشرق الأوسط من 21 بندا تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن الاقتراح تسلمه يوم الثلاثاء مسؤولون من السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان.

وذكر ترامب، الذي يظل الحليف الأقوى لإسرائيل على الساحة الدولية، أنه أجرى الخميس محادثات مع ممثلين من عدة دول في الشرق الأوسط بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.