صفوت يوسف: السينما جسر إنساني يوحّد الشعوب
يشهد المجال الثقافي والفني في الولايات المتحدة الأميركية خلال نهاية شهر أكتوبر انطلاق الدورة الخامسة من المهرجان المصري الأميركي للسينما والفنون تحت شعار: "السينما للإنسانية". ويأتي هذا الحدث احتفاءً بزعيم الفن المصري والعربي عادل إمام، وتكريمًا لاسم ملك الشاشة فريد شوقي، وبحضور نخبة من كبار نجوم السينما المصرية والعربية.
ويهدف المهرجان إلى تعزيز الثقافة السينمائية، وتوسيع آفاق الحوار الإبداعي بين الثقافات المختلفة، وتكريم رموز الفن الذين تركوا بصمات خالدة في الذاكرة العربية والعالمية.
وفي هذا الحوار، يتحدث رئيس المهرجان صفوت يوسف لموقع "ميدل إيست اونلاين" عن أهداف الدورة الخامسة، وتفاصيل برنامجها، والرسالة التي يحملها هذا الحدث السنوي. وفيما يلي نص الحوار:
ماذا يمثل تنظيم الدورة الخامسة من المهرجان في الولايات المتحدة الأميركية؟
أؤكد أن تنظيم الدورة الخامسة من المهرجان يمثل خطوة مهمة في ترسيخ حضور الثقافة المصرية والعربية داخل أميريكا. ونواصل هذا العام توسيع نطاق المهرجان ليشمل ولايات جديدة مثل تينيسي، إلى جانب نيويورك ونيوجيرسي، لنصنع مساحة حقيقية للتفاعل الإبداعي بين المبدعين من مختلف دول العالم.
ما الذي يميز هذه الدورة عن الدورات السابقة؟
نُكرّم هذه السنة اسم الزعيم عادل إمام تقديراً لإرثه الفني الكبير، كما نحتفي بملك الشاشة فريد شوقي، ونُهدي جائزة الريادة الفنية لعدد من رموز السينما المصرية. نُخصص أيضاً مساحة أوسع لتكريم الشخصيات التي أثرت المجتمع إنسانياً وفنياً. هذه الدورة تحمل شعار "السينما للإنسانية"، وهو ما يعبر عن توجهنا نحو الفن كجسر للتقارب والتفاهم.
كيف تسعون من خلال المهرجان إلى نشر الثقافة السينمائية؟
نُقدم برامج متنوعة تضم مسابقات رسمية في عدة أقسام: الروائي الطويل، القصير، التسجيلي، سينما التحريك، الموبايل، ومشاريع الطلبة. ونُخصص قسم بانوراما السينما العالمية لعرض أفلام من مصر، إفريقيا، آسيا، أوروبا، أمريكا اللاتينية، وأمريكا الشمالية. كما نُقيم ورش عمل وماستر كلاس لتطوير مهارات الفنانين الشباب.
ما أهمية قسم "لمسة وفاء" في المهرجان؟
نُولي هذا القسم أهمية خاصة لأنه يُعيد الاعتبار لشخصيات فنية تركت أثراً عميقاً ورحلت. ونُكرّم هذا العام الفنان الراحل فريد شوقي، والفنانة الراحلة كريمة مختار، اللذين قدّما أعمالاً خالدة شكّلت جزءاً من وجدان المجتمع المصري والعربي.
من هم أبرز النجوم المكرمين وضيوف الشرف؟
نُكرّم في هذه الدورة النجمة ليلى علوي، والنجم أحمد بدير، والنجم أحمد عبد العزيز، والنجم هاني رمزي. كما يحضر المهرجان نخبة من كبار الفنانين مثل إلهام شاهين ولبلبة. ويرأس الدورة المخرج الكبير هاني لاشين، وتُقدّم حفلي الافتتاح والختام الإعلامية رشا سليمان.
هل يحمل المهرجان أبعادًا إنسانية إلى جانب الفن؟
نعم، نمنح في حفل الافتتاح جائزة الاستنارة برئاسة الأنبا يوسف لمجموعة من الشخصيات الدينية التي ساهمت في الحوار الإنساني، كما نُكرّم في الختام شخصيات قدّمت إسهامات إنسانية بارزة. نمنح أيضاً جائزة الإبداع العلمي والفني للتأكيد على الترابط بين الفن والعلم.
ماذا عن الموسيقى التصويرية في هذه الدورة؟
ونُخصص جائزة الإبداع الموسيقي للموسيقار عادل إسكندر، ونحتفي برواد الموسيقى التصويرية: عمر خيرت، ياسر عبد الرحمن، راجح داود، هاني شنودة، ومودي الإمام، لما لهم من دور محوري في تشكيل الوجدان السينمائي العربي.
ما حجم المشاركة الدولية في هذه الدورة؟
نستقبل هذا العام أكثر من 2950 فيلمًا من 154 دولة، وبعد التصفيات سيُعرض ما يزيد على 60 فيلمًا من 18 دولة. ونُولي اهتمامًا خاصًا بتنوع الرؤى الإبداعية، ونسعى لأن يكون المهرجان مساحة حقيقية للتعاون الدولي في مجال السينما.
ما الرسالة التي تودون إيصالها من خلال المهرجان؟
نعمل جميعًا كشركاء في الفكر والإبداع لدعم الشباب والفنانين، ولتعزيز الرسالة الإنسانية التي تنهض عليها السينما. ونؤمن بأن السينما قادرة على بناء جسور بين الشعوب، وتشكيل وعي مشترك يخدم قضايا الإنسانية.
كلمة أخيرة توجهونها للقراء والمهتمين؟
أوجّه شكري الكبير لكل من يساندنا في هذا الحدث الثقافي. أؤكد أن المهرجان مفتوح أمام التعاون في مختلف المجالات الفنية والثقافية والاجتماعية، وأن السينما ستظل وسيلة نبيلة لتوحيد القلوب والعقول.