جهود حكومة الشرق تؤتي ثمارها: الاستقرار يعيد عجلة إنتاج الميثانول إلى الدوران
طرابلس - يعكس الإعلان عن إعادة تشغيل مصنع الميثانول 2 التابع لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، بعد توقف دام أكثر من سبع سنوات، بالتزامن مع اكتشاف نفطي جديد في حوض سرت، الجهود المكثفة التي تبذلها حكومة الشرق للنهوض بقطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية، وإعادة الإعمار.
وقال مصدر بقطاع النفط إن المصنع يمكنه إنتاج 670 طنًا من الميثانول يوميًا. وأُعيد افتتاح مصنع الميثانول الأول في سرت عام 2023 بعد سنوات من التوقف، وتبلغ طاقته الإنتاجية 600 طن يوميًا.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن استئناف تشغيل مصنع الميثانول الثاني يُعد "خطوة مهمة تعزز قدرات الشركة الإنتاجية وتنوع منتجاتها"، مضيفةً أن إنتاج شركة سرت من النفط يبلغ 114 ألف برميل يوميًا.
وفي سياق متصل، يعكس الثقة الدولية بالفرص الاستثمارية في المناطق الليبية المستقرة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن اكتشاف نفطي جديد في حوض سرت عبر شركة (أو.إم.في) النمساوية.
وقالت المؤسسة في بيان إن اختبار الإنتاجية أظهر أن معدل إنتاج البئر الاستكشافية، التي يصل عمقها إلى 10476 قدمًا، يبلغ أكثر من 4200 برميل نفط يوميًا، بينما تصل معدلات إنتاجها من الغاز إلى أكثر من 2.6 مليون قدم مكعب يوميًا.
ويُعدّ نجاح شركة "أو.إم.في" في تحقيق اكتشافات جديدة في حوض سرت إشارة واضحة لاستقرار البيئة الأمنية والتشغيلية في المنطقة، مما يشجع المزيد من الشركات العالمية على استئناف أو زيادة أنشطتها الاستكشافية والتطويرية في هذا الحوض الغني الذي يُعتبر عصب الإنتاج الليبي.
وتُفسّر هذه الإنجازات المتتالية في قطاع الطاقة على أنها نتيجة مباشرة للجهود المكثفة التي تبذلها حكومة الشرق لتطوير البنية التحتية وضمان استمرار العمليات في المنشآت الحيوية. ويشمل تركيز الحكومة محاور عدة، من بينها تأمين المنشآت وتوفير بيئة أمنية مستقرة حول حقول وموانئ النفط والغاز، مما سمح لشركات مثل سرت باستقبال المعدات اللازمة كالمسخنات الحرارية وإجراء الصيانة الشاملة اللازمة لإعادة التشغيل بعد التوقف الطويل.
وترتبط النجاحات المحققة في قطاع الطاقة بجهود الحكومة الأوسع في إعادة الإعمار، والتي تُشرف عليها جهات مثل صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، مع التركيز على المشاريع. كما تعمل السلطات في شرق ليبيا على إدخال وحدات توليد جديدة (مثل محطة الزويتينة) وإصلاح الشبكات لمعالجة أزمة الكهرباء، التي تُعد تحديًا كبيرًا لاستمرار العمليات الصناعية.
وقطعت الحكومة أيضًا أشواطًا هامة على طريق تحديث البنية التحتية للمطارات وتسهيل النقل لضمان انسياب حركة الفرق الفنية واللوجستية والسلع.
وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى دعم الهدف الوطني برفع إنتاج ليبيا من النفط والغاز إلى مستويات أعلى، تساهم في تعزيز الميزانية العامة للدولة وتمويل مشاريع التنمية والاستقرار في كافة ربوع البلاد.
ويتميز الشرق الليبي بوجود سلطة أمنية وعسكرية موحدة، مما يضمن اتخاذ قرارات سريعة وفعالة في مواجهة التحديات الأمنية، خلافًا لمناطق أخرى تعاني من تشتت في القيادة.
وتعتمد السلطات في بنغازي على دعم مجلس النواب الذي يمنحها شرعية داخلية، والالتفاف حول القيادة العسكرية التي ترتكز على مبدأ السيادة الوطنية ووحدة القرار، والعمل على التوافق مع القبائل والأعيان في المناطق الشرقية والجنوبية لتثبيت النفوذ الإداري والاجتماعي.