الإمارات تطلق أضخم خطة لتطوير النقل وتوسعة الطرق الرئيسية
أبوظبي - أعلنت الإمارات اليوم الخميس عن خطة طموحة وغير مسبوقة لتطوير قطاع النقل والطرق، تهدف إلى تخفيف الازدحامات المرورية وتعزيز كفاءة التنقل. وتتضمن هذه الخطة حزمة مشاريع اتحادية ومحلية بقيمة إجمالية تتجاوز 170 مليار درهم إماراتي، سيتم تنفيذها حتى عام 2030، ضمن مساعي الدولة الخليجية الثرية لمزيد تطوير شبكة النقل التي تُعدّ الأكثر كفاءة على مستوى العالم، وتمثل دعامة رئيسية لنموها الاقتصادي والسياحي المتسارع.
وأكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن المشاريع الجديدة تمثل استراتيجية شاملة تركز على ثلاثة محاور رئيسية وهي توسيع الطرق الاتحادية وتحديثها وفق مواصفات عالمية وتعزيز وسائل النقل الجماعي وجعلها أكثر جاذبية وتنفيذ مشاريع القطارات عالية السرعة والخفيفة، لربط المدن.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة لضمان انسيابية مرورية ودعم التنمية الشاملة، بما يتوافق مع مستهدفات مئوية الإمارات 2071، مؤكداً أن البنى التحتية الحالية في الإمارات هي من بين الأفضل والأكثر تطوراً عالمياً.
وكشف الوزير عن خطة طموحة لتوسعة المحاور الحيوية الرئيسة، تشمل رفع طاقته الاستيعابية في شارع الاتحاد بنسبة 60 بالمئة بإضافة 6 حارات (3 حارات في كل اتجاه)، ليصبح بعرض 12 حارة مرورية. وزيادة القدرة الاستيعابية لشارع الإمارات بنسبة 65 بالمئة مع خفض زمن الرحلة بنسبة 45 بالمئة بتطويره ليصبح بعرض 10 حارات مرورية على طول مساره.
كما تشمل رفع الطاقة الاستيعابية لشارع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بنسبة 45 بالمئة عبر تطويره ليصبح بعرض 10 حارات.
كما أشار إلى دراسة إنشاء الطريق الاتحادي الرابع بطول 120 كيلومتراً وعرض 12 حارة مرورية، بطاقة استيعابية تصل إلى 360 ألف رحلة يومياً، مما يعزز كفاءة شبكة الطرق الاتحادية ويدعم الحركة بين إمارات الدولة.
وأوضح الوزير أن السبب الرئيسي وراء الازدحام يكمن في النمو الكبير في أعداد المركبات الذي يتجاوز 8 بالمئة سنوياً مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 2 بالمئة، بالإضافة إلى الاعتماد المرتفع للأفراد على السيارات الخاصة وتقارب أوقات الدوام في المؤسسات والمدارس والنمو السكاني المتزايد.
وأكد المزروعي الأهمية المحورية لقطاع السكك الحديدية، مشيراً إلى أن إطلاق البرنامج الوطني للسكك الحديدية في عام 2021 باستثمارات تبلغ 50 مليار درهم، يهدف إلى بناء منظومة نقل متكاملة تعزز الترابط وتقلل الانبعاثات الكربونية.
وشدد على أن "قطارات الاتحاد" تمضي بخطى واثقة نحو إطلاق خدمات نقل الركاب بحلول عام 2026، مما سيشكل خطوة نوعية لتوفير شبكة نقل آمنة وفعّالة تساهم في تخفيف الازدحام المروري وتلبية احتياجات الركاب وفق أعلى المعايير العالمية.