لبنان يُحرج إسرائيل أمام مجلس الأمن في نزاع قضائي دولي

لبنان يعتزم تقديم شكوى إلى المجلس التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل لبنائها جدارا إسمنتيا على الحدود الجنوبية يتخطى الخط الأزرق.

بيروت - يعتزم لبنان تقديم شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل لبنائها جدارا إسمنتيا على حدوده الجنوبية يتخطى الخط الأزرق، فيما تبدو محاولة لحشد الضغط الدولي على الدولة العبرية لإزالة الجدار وتحميل الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل مسؤوليتها الكاملة في حفظ الأمن على الحدود.

ويظهر لجوء بيروت إلى القنوات الدبلوماسية والقانونية تفضيلها للحلول السلمية وتجنب التصعيد العسكري الذي قد ينجم عن محاولات لبنانية لإزالة الجدار من طرف واحد.

ومن المرجح أن تواجه الشكوى تحفظات من بعض الدول الأعضاء، في المجلس، وخاصة الولايات المتحدة، التي قد تسعى إلى تخفيف لغة الإدانة لإسرائيل، مما قد يقلل من فعالية أي قرار يتخذ في هذا المجال. 

ومن المتوقع أن تستمر التوترات على الحدود، حيث تُصر الدولة العبرية على أن الجدار هو جزء من خطة أمنية أوسع، في حين يصر لبنان على حقه في كل شبر من أراضيه.

والخط الأزرق هو خط رسمته الأمم المتحدة، ويفصل لبنان عن إسرائيل وهضبة الجولان التي تحتلها الدولة العبرية. وانسحبت القوات الإسرائيلية إلى هذا الخط عند مغادرتها جنوب لبنان في عام 2000.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الجمعة إن الجدار حرم السكان المحليين من الوصول إلى مساحة تفوق أربعة آلاف متر مربع (حوالي فدان) من الأراضي اللبنانية.

وأيدت الرئاسة اللبنانية تصريحات دوجاريك وقالت في بيان إن استمرار إسرائيل في البناء يشكل "انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه".

وقال دوجاريك إن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" طلبت إزالة الجدار. بينما نفى متحدث عسكري إسرائيلي تجاوز الجدار للخط الأزرق.

وتابع أن "الجدار جزء من خطة أشمل لجيش الدفاع الإسرائيلي وبدأ تشييده في 2022"، مضيفا أنه "منذ اندلاع الحرب، وفي إطار الدروس المستفادة منها، يسرّع جيش الدفاع الإسرائيلي سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك تعزيز الحاجز المادي على طول الحدود الشمالية".

وتعمل اليونيفيل، التي تأسست في 1978، بين نهر الليطاني في الشمال والخط الأزرق في الجنوب. ويظهر موقعها الإلكتروني أن القوة تضم أكثر من 10 آلاف جندي من 50 دولة ونحو 800 موظف مدني.