هل تتجاوز شيرين عبدالوهاب أزماتها؟
القاهرة - تعيش الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب حالة من الضجيج الإعلامي والقانوني خلال الفترة الأخيرة، إذ تواجه سلسلة من الأزمات التي جمعت بين الخلافات المالية، الاتهامات المتبادلة، والتساؤلات حول مستقبلها الفني.
ووفق ما يتم تداول عبر مختلف المواقع الإعلامية، فإن الأزمة بدأت بمحضر تقدّمت به شيرين إلى قسم شرطة البساتين، تتهم فيه مدير حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، يوسف سرور، بأنه امتنع عن تسليمها كلمات المرور لحساباتها، مطالبًا بمبالغ إضافية مقابل التحكم فيها. كما ادّعت الفنانة استيلاءه على 84 ألف دولار من أرباح حساباتها؛ مبلغ كبير يفتح باب التساؤل حول ثقة الفنانة بمن تدير حساباتها نيابة عنها.
ومن جانبه، اتهم المدير شيرين بأنها أساءت إليه وهددته، ما دفعه إلى تقديم بلاغ ضدها في قسم شرطة الشيخ زايد.
تحركت شيرين قانونيًا سريعًا، وطالبت بحقوقها عبر محاميها، المُستشار ياسر قنطوش، مؤكدًا أن موكلته لن تتهاون مع أي من "المتجاوزين" في حقها.
وتحظى هذه الخطوة بدعم من نجوم آخرين في الوسط الفني، الذين عبّروا عن تضامنهم مع شيرين وانتقادهم للضغوط التي تتعرض لها.
ووسط هذه الخلافات، ترددت شائعات حول اعتزال شيرين الغناء. لكنها نفَت ذلك في تسجيل صوتي على مواقع التواصل، مؤكدة أنها "لم تعتزل" وأنها تعمل على تحضير "مفاجآت فنية" لجمهورها.
وقالت أيضًا إنها قوية، وإن ما تمرّ به ليس محاولات لإبعادها عن الغناء فحسب، بل ما وصفته بـ"مؤامرة" من أطراف ترغب في تقييد نشاطها الفني.
وكانت شيرين أثارت جدلاً خلال حفلها في مهرجان "موازين – إيقاعات العالم" بالمغرب، إذ اتهمها بعض الحاضرن من الجمهور باستخدام تقنية "البلاي باك" في بداية فقرتها، وهو ما دفعها للرد عبر محاميها بأن حملات التشويه "ممنهجة ومعروفة المصدر".
وأشار البيان القانوني إلى أن النقد البناء مقبول، لكن الإساءة المنظمة عبر وسائل التواصل لن تمر دون مساءلة قانونية.
لم تكتفِ شيرين برد الهجمات، بل لوّحت بمقاضاة من وصفهم بـ"المتجاوزين في حقها"، سواء من الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه التحركات في سياق متواصل من الخلافات التي تهزّ حياتها المهنية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه على تصميمها على حماية اسمها وحقوقها القانونية.
شيرين عبدالوهاب تجد نفسها اليوم بين نارين: شعبيتها الكبيرة التي تمنحها مساحات واسعة، ولكن أيضًا مسؤوليات قانونية وشخصية تفرض تحديات قوية. الصراع حول حساباتها الرقمية، اتهامات بإساءة التمثيل المالي، وجدل حول أدائها الفني، كلها عوامل تشكل فصلًا جديدًا في قصة فنانة لا تزال صامدة في مواجهة الانتقادات.
ورغم أزماتها المتواصلة تستعد شيرين لإطلاق ألبوم جديد خلال شتاء 2025، بحسب ما أفادت مصادر فنية، مشيرة إلى أن الألبوم يحتوي على حوالي ثماني أغنيات مصرية جديدة، وتتعاون شيرين فيه مع أسماء كبيرة مثل تامر حسين، مدين، وعزيز الشافعي.
جمهور شيرين يظهر تفهمًا ودعمًا كبيرًا في الوقت الحالي، فالكثيرون يرون في عودتها الموسيقية ردًا على الضغوط التي تواجهها قانونيًا.