إسرائيل تؤكد ومصر تنفي تنسيقا لإعادة فتح معبر رفح
القدس/القاهرة - في تطور متسارع أحيى آمال آلاف المرضى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، أعلنت إسرائيل عن نيتها إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر خلال الأيام المقبلة، لكن هذا الإعلان اصطدم بنفي قاطع من الجانب المصري، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول التنسيق الحقيقي بين الأطراف.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع التابعة للجيش الإسرائيلي والمشرفة على تدفق المساعدات، إن فتح معبر رفح سيتم تنسيقه مع مصر تحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية المطبقة في يناير/كانون الثاني 2025. وهو ما نفته القاهرة جملة وتفصيلاً.
وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية (الرسمية والتابعة للرئاسة) في بيان لها "ينفي مصدر مصري ما تداولته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن التنسيق لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة للخروج من غزة".
وأضاف المصدر أنه "إذا تم التوافق على فتح المعبر، فسيكون العبور منه في الاتجاهين للدخول والخروج من القطاع، طبقاً لما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام".
وكان من المقرر فتح المعبر في كلا الاتجاهين بموجب الخطة المكونة من 20 نقطة، التي أوقفت إلى حد كبير الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
آلاف الفلسطينيين ينتظرون العلاج
وكان معبر رفح قبل الحرب يمثل نقطة الخروج المباشر الوحيدة لمعظم الفلسطينيين في غزة للوصول إلى العالم الخارجي، كما كان بوابة دخول رئيسية للمساعدات إلى القطاع. وقد ظل مغلقاً في أغلب فترات الصراع.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 16500 مريض في غزة بحاجة إلى رعاية طبية خارج القطاع. وقد تمكن عدد قليل من سكان القطاع من المغادرة عن طريق إسرائيل لتلقي العلاج الطبي في الخارج.
وقال رجل الأعمال تامر البرعي من غزة "إحنا كنا بننتظر فتح معبر رفح من شهور"، ويحتاج البرعي نفسه إلى العلاج في الخارج من مرض في الجهاز التنفسي. وأضاف "أخيراً أنا ومثلي الآلاف من المرضى راح تكون لنا فرصة أن نتلقى العلاج المناسب".
وأبقت إسرائيل معبر رفح مغلقاً في كلا الاتجاهين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، مشددة على ضرورة التزام حماس بالاتفاق لإعادة جميع الرهائن الذين لا يزالون في غزة، الأحياء منهم والقتلى.
وأعادت حماس جميع الرهائن الأحياء، وعددهم 20، مقابل الإفراج عن حوالي ألفي معتقل فلسطيني وسجين مدان، لكن لا يزال هناك رهينتان متوفيان آخران في غزة، وهما شرطي إسرائيلي وعامل زراعي تايلاندي.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي اليوم الأربعاء إنها تبحث مع الصليب الأحمر عن جثة أحد الرهائن المتوفين المتبقيين. وكانت الحركة تحتجز لديها أيضاً بعض الرهائن الذين تم أسرهم في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب.
وجاء إعلان الحركة بعد يوم واحد من تسليم حماس رفات قالت إنه يعود لأحد الرهينتين المتوفيين، لكن تبين أنه لا يعود لأي منهما بعد فحوص الطب الشرعي في إسرائيل.
وكان تسليم جميع الرهائن من المبادئ الأساسية للمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. وتواجه المرحلة المقبلة عقبات كبيرة، بما في ذلك مسألة نزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيل من غزة، وحكم القطاع، والترتيبات الأمنية الدولية.