الإمارات تتمسك بالتهدئة والحوار في اليمن

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن بدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان، داعيا المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبا وشمالا.
أبوظبي تواصل التزامها بالمسارات السياسية التي يدعمها المجتمع الدولي

أبوظبي - أكد مسؤول حكومي إماراتي الجمعة، تمسك بلاده بخيار التهدئة والحوار في اليمن، مشددا على أن بلاده أنهت وجود قواتها المخصصة لمكافحة الإرهاب، وتواصل التزامها بالمسارات السياسية التي يدعمها المجتمع الدولي باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن الإمارات "دائماً ما فضّلت ضبط النفس على التصعيد"، معتبراً أن هذا النهج يعكس حرصها على الاستقرار الإقليمي والأمن طويل الأمد، مضيفا أن أبوظبي تحركت خلال السنوات الماضية بناءً على طلب الحكومة اليمنية الشرعية وبالتنسيق مع السعودية ضمن التحالف، وقدمت تضحيات كبيرة دعماً لأمن اليمن واستقراره، مؤكداً أن تعامل الإمارات مع التطورات الأخيرة اتسم بالتنسيق وخفض التصعيد.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني الجمعة، الدخول في مرحلة انتقالية مدتها سنتان، داعياً المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال، يفضي إلى مسار سياسي وقانوني يضمن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.

وقال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في بيان تلاه، إن المجلس يعلن "دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان"، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ستتضمن حواراً حول "مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق إطار زمني محدد"، على أن يصاحب ذلك إجراء استفتاء شعبي لممارسة حق تقرير المصير، عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين.

ودعا الزبيدي خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى ممارسة مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع والخدمات، وضمان انتظام صرف المرتبات، من خلال تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بالعاصمة عدن، باعتباره سلطة مركزية مستقلة.

وأوضح أن المجلس الانتقالي ينطلق من قناعة مفادها أن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي "آمن ومسؤول"، يحفظ حق الجنوب المشروع، ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة، معتبرا أن الإعلان يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي ويوفر في الوقت نفسه شريكاً مستقراً ومسؤولاً للشمال خلال المرحلة الانتقالية، كما يقدم للمجتمع الدولي مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن دعمه.

وأكد المجلس أن تطلعات شعب الجنوب تمثل جوهر الإعلان وروحه، وأن هذا المسار لا يُنظر إليه كتنازل، بل كتعبير عن إرادة شعب قدم تضحيات، ويستحق إطاراً قانونياً يفضي إلى حقه دون تعريض أمنه واستقراره لمخاطر إضافية. كما شدد على أن الجنوب سيبقى، خلال المرحلة الانتقالية، داعماً لشركائه في الشمال، ومسانداً لأي جهد يهدف إلى مواجهة الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ أمن المنطقة.

وأشار البيان إلى أن المرحلة الانتقالية تنتهي خلال سنتين من تاريخ الإعلان، مع إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب سيتم الإعلان عنه، ويبدأ تنفيذه اعتبارا من 2 يناير/كانون الثاني 2028، على أن يكون نافذاً بشكل فوري في حال عدم الاستجابة للدعوة أو تعرض الجنوب أو قواته لأي اعتداءات عسكرية، مع التأكيد على أن جميع الخيارات تبقى مطروحة في إطار المسار الذي حدده المجلس وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي.