قمة المليار متابع تسلط الضوء على نموذج 'فلاد ونيكي'

طموحات عائلة الطفلين لا تقف عند حاجز نصف مليار متابع، بل كشفت عن رؤى تطويرية تشمل توسيع فريق العمل والبحث عن مواهب تمثيلية جديدة من الأطفال الشغوفين.

دبي - في عالم تحكمه الأرقام وتتسارع فيه وتيرة صناعة المحتوى، لم تعد قصص النجاح تقتصر على الشركات الكبرى، بل باتت تُكتب من داخل غرف الألعاب العائلية. هذا ما جسدته جلسة الطفلين اللذين اكتسحا "يوتيوب"، التي استضافتها النسخة الرابعة من "قمة المليار متابع" بدبي، مسلطة الضوء على الثنائي "فلاد ونيكي" (Vlad & Niki)، اللذين تحولا من طفلين يلعبان أمام كاميرا الهاتف إلى علامة تجارية عالمية مؤثرة.

من "هواية" إلى "ظاهرة" عابرة للثقافات

بمشاركة الطفلين (10 و12 عاماً) ووالديهما فيكتوريا وسيرغي، استعرضت الجلسة رحلة مذهلة لنمو قناة نجحت في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة تضم 530 مليون متابع. وأوضح سيرغي أن البداية كانت "هواية عائلية بسيطة" تطورت لتصبح مشروعاً احترافياً يُدار اليوم بفريق عمل يضم 10 موظفين ومنتجاً تنفيذياً، لتصل رسالتهم إلى أطفال العالم بأكثر من 20 لغة.

وتحت شعار القمة "المحتوى الهادف"، كشفت الجلسة عن الأسرار التي جعلت من "فلاد ونيكي" الخيار المفضل لملايين الأسر، حيث أكد الوالدان أن "الكلمة الفصل" في اختيار الأفكار تعود للطفلين، موضحين أن الأطفال هم الأقدر على محاكاة لغة وعقلية أقرانهم.

ولا تكتفي القناة بالترفيه، بل تركز على ترسيخ قيم "السلام، الصدق، الخير والعطاء"، مما يجعلها منصة "آمنة" في فضاء رقمي مزدحم.

وشددت الأم فيكتوريا على أن دورها التربوي يسبق دورها الإداري، مؤكدة أن "التوازن بين الأسرة والعمل أولوية لا يمكن التفريط بها"، بينما يتم تنظيم عمليات التصوير وفق جداول زمنية دقيقة تدعم أحلام الطفلين ولا تسلبهم طفولتهما.

تحديات الشهرة والإلهام العالمي

رغم صغر سنهما، أظهر فلاد ونيكي نضجاً لافتاً في فهم تحديات الصناعة، حيث أكدا أن "إرضاء ملايين المتابعين بتنوع اهتماماتهم بات تحدياً متزايد الصعوبة"، معربين عن إعجابهما بصانع المحتوى العالمي "مستر بيست"، مستلهمين من تجاربه الإنسانية ومغامراته ذات الأثر الإيجابي.

وقال سيرغي إن "أفكار فلاد ونيكي هي الركيزة الأساسية؛ فنحن نقدم محتوى للأطفال، ومن الطبيعي أن يكون الطفل هو المحرك الأساسي للفكرة والقرار لضمان الوصول إلى قلوب الجمهور بالأسلوب الأقرب إليهم".

طموحات لا تعرف الحدود

ولا تقف طموحات العائلة عند حاجز نصف مليار متابع، بل كشفت عن رؤى تطويرية تشمل توسيع فريق العمل والبحث عن مواهب تمثيلية جديدة من الأطفال الشغوفين بالاستكشاف للانضمام إلى عالم القناة.

وتختتم "قمة المليار متابع" أعمالها اليوم الاثنين في دبي، بعد أن قدمت على مدار ثلاثة أيام نماذج استثنائية في "اقتصاد صناعة المحتوى"، مبرهنة أن المحتوى الهادف هو العملة الأغلى في العصر الرقمي الحديث.