ترامب يهدد بالتدخل في إيران حال اعدام متظاهرين

‌مسؤول إيراني كبير يؤكد تعليق الاتصالات المباشرة بين عباس عراقجي وستيف ويتكوف على ضوء تهديدات ترامب.
تركيا تؤكد لإيران ضرورة التفاوض لإنهاء التوتر الإقليمي

واشنطن - حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراءات قاسية جدا" في حال أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام متظاهرين على خلفية الاحتجاجات المتواصلة في البلاد وذلك في تصريحات لقناة "سي بي أس"، الثلاثاء، بشأن المظاهرات المستمرة في إيران فيما أكدت طهران توقف الاتصالات المباشرة مع الجانب الأميركي.
وأوضح ترامب أنه يتابع عن كثب المظاهرات في إيران في تهديدات مستمرة ضد السلطات الإيرانية التي تواصل استخدام العنف ضد المتظاهرين.
وردا على سؤال بشأن تقارير تفيد باحتمالية إعدام بعض المتظاهرين، وهل هذا يمثل خطاً أحمر بالنسبة للولايات المتحدة، قال ترامب "لست على علم بأي حادثة إعدام، وإذا قاموا بإعدامهم فسترون بعض الأمور في المقابل، وفي حال حدوث مثل هذا الموقف، سنتخذ إجراءات قاسية للغاية".
وأشار إلى أن هناك العديد من الطرق التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها مساعدة المتظاهرين في إيران، مبينا أن ذلك لا يقتصر على الخيارات العسكرية فحسب بل تشمل أيضا خيارات اقتصادية وغيرها.
وأعرب عن اعتقاده أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، مضيفا "لا نريد أن يحدث ما يجري في إيران، والاحتجاج أمر لكن عندما يبدأون بقتل الآلاف يتغير الوضع، والآن تتحدثون عن الإعدام. سنرى كيف ستنتهي هذه المرحلة بالنسبة لهم، ولن تنتهي بشكل جيد".
وردا على التهديدات قال ‌مسؤول إيراني كبير اليوم الأربعاء إنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ‍والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.
وأضاف ‍المسؤول أن التهديدات الأميركية ‍تقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف ‌النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن ترامب في تدوينة على منصة "تروث سوشال"، إلغاءه أي اجتماعات مع طهران، ووجه نداء للمتظاهرين الإيرانيين يحرضهم فيه على اقتحام مؤسسات الدولة، ويعدهم بالمساعدة.
وقال "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم.. احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمنا باهظا".
وفي المقابل قال ‌مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره ‍الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء على ضرورة إجراء محادثات لحل التوترات الإقليمية الحالية.
وأفاد مصدر دبلوماسي تركي ‍بشكل ‍منفصل بأن أنقرة ‍على اتصال أيضا بمسؤولين أميركيين، وسط تهديدات ترامب بالتدخل في ‌إيران في ظل الاحتجاجات التي تشهدها.
وفي 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
ولم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية بشأن أعداد القتلى أو الجرحى، غير أن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أفادت في تقرير نشرته الثلاثاء، في اليوم السادس عشر من الاحتجاجات، بمقتل 664 شخصًا، بينهم 133 من عناصر الأمن ومدعٍ عام، إضافة إلى 9 أشخاص دون سن 18 عامًا، كما أشارت إلى اعتقال 10 آلاف و721 شخصًا.
ومع تصاعد أعمال العنف وتزايد تدخل الشرطة خلال الاحتجاجات، تم قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 يناير/كانون الثاني الجاري.