سلاح الجو الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى بسبب تطورات إيران
القدس - أفادت صحيفة "معاريف" العبرية برفع حالة التأهب في سلاح الجو الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية (أمان) وقيادة المنطقة الشمالية تحسبا لهجوم أميركي على إيران وذلك رغم المعطيات التي تشير الى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه رسائل الى طهران عبر روسيا بعدم نية شن هجمات على الجمهورية الإسلامية.
وقالت "معاريف" في تقرير لها مساء الثلاثاء نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية إنه لم تتخذ حاليا قرارات بتغيير وضع الجاهزية في الجبهة الداخلية الإسرائيلية. لكنها أشارت إلى أن "سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وقيادة المنطقة الشمالية رفعت حالة التأهب".
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي "يواصل متابعة التطورات بحذر شديد تحسبا لأن يشنّ الجيش الأميركي هجوما على طهران".
واعتبرت أنه لم يعد هناك مجال للتساؤل حول ما إن كانت واشنطن ستهاجم إيران عسكريا "بل كيف ومتى" لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري في هذه المرحلة تعاونا مع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم).
وشنت إسرائيل في يونيو/حزيران هجوما على إيران بسبب تداعيات الحرب على غزة حيث تم استهداف مواقع نووية في هجمات استمرت 12 يوم.
وتصاعد ضغط الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ أن بدأت بإيران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجات شعبية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وكشفت تصريحات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين عن تطلع واشنطن وتل أبيب إلى سقوط النظام الحاكم في طهران منذ 1979.
واعتبرت هيئة البث العبرية الرسمية الثلاثاء أن الولايات المتحدة "أقرب من أي وقت مضى إلى مهاجمة إيران".
ومخاطبا المحتجين الإيرانيين في وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" إن "المساعدة في طريقها إليكم"، دون توضيح مقصده مضيفا "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم".
كما أعلن عن إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين "لحين توقف قتل المحتجين".
من جانبها أعلنت الحكومة الإيرانية أن الولايات المتحدة باختلاق ذريعة للقيام بتدخل عسكري. وأفادت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على منصة إكس "أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران تقوم على أساس تغيير النظام، بحيث تستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المدبرة والفوضى كأسلوب عمل لتصنيع ذريعة لتدخل عسكري" قائلة إن "قواعد اللعبة" التي تتبعها واشنطن "ستفشل مجددا".
وذكرت وكالة أنباء نشطاء ?حقوق الإنسان (هرانا) التي يقع مقرها في الولايات المتحدة الأربعاء أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران بلغ 2571 شخصا وذلك في ظل مواجهة النظام الإيراني، الذي يحكمه رجال الدين، أكبر موجة معارضة منذ سنوات.
وأفادت هرانا بأنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصا مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا دون سن الثامنة عشرة، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
وأعربت دول، بينها الصين وروسيا، عن رفضها أي خطط أميركية للتدخل عسكريا في الشؤون الداخلية الإيرانية.