استطلاعات الرأي تُرجح كفة المعارضة الإسرائيلية على حساب نتنياهو

استطلاع للرأي العام في إسرائيل يكشف أن المعارضة ستحصل على 61 مقعدا بالكنيست (البرلمان)، في حال إجراء الانتخابات، وذلك لأول مرة منذ شهرين.

القدس - أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن المعارضة ستحصل على 61 مقعدا بالكنيست (البرلمان)، في حال إجراء الانتخابات، وذلك لأول مرة منذ شهرين، ما يعكس تحولاً دراماتيكياً في المشهد السياسي في ظل تآكل القواعد الشعبية لليمين التقليدي بقيادة بنيامين نتنياهو.

وشمل الاستطلاع الذي أجراه معهد "لازار" الخاص، ونشرت نتائجه صحيفة "معاريف" العبرية (وسطية أقرب لليمين)، اليوم الجمعة عينة من 501 إسرائيلي، وكانت نسبة الخطأ فيه 4.4 بالمئة.

ووفقا للنتائج، فإنه لو جرت انتخابات اليوم، ستحصل المعارضة على 61 من مقاعد الكنيست الـ120، فيما يحصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 49 مقعدا، ويحصل النواب العرب على 10 مقاعد.

وقالت الصحيفة "لأول مرة منذ شهرين، تمكنت كتلة المعارضة من الفوز بأغلبية 61 مقعدا، حتى من دون النواب العرب". وخلال الشهرين الماضيين، لم يحصل الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو على أكثر من 59 مقعدا، وفقا لنتائج استطلاعات سابقة. ويلزم الحصول على ثقة 61 نائبا بالكنيست على الأقل من أجل تشكيل حكومة.

وما لم تجر انتخابات مبكرة، فإن الانتخابات العامة في إسرائيل مقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ولتف الاستطلاع إلى أن 37 بالمئة رشحوا نتنياهو لرئاسة الحكومة، فيما رشح 21 بالمئة رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت.

ورأى 12 بالمئة من المشاركين أن رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت هو الأجدر، و8 بالمئة رشحوا زعيم المعارضة يائير لابيد لذلك. كما كشف الاستطلاع أن 14 بالمئة لم يرشحوا أحدا، و7 بالمئة قالوا إنهم لا يعلمون.

ووفق نتائج الاستطلاع، انقسم الإسرائيليون بشأن توصيف الوضع في قطاع غزة بعد الحرب التي شنتها تل أبيب ضد الفلسطينيين هناك على مدار عامين، بدءا من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واعتبر 42 بالمئة أن ما جرى "فشل لإسرائيل"، فيما قال 41 بالمئة إنه "انتصار"، و16 بالمئة قالوا إنهم لا يعلمون.

وتعد قضية تجنيد المتدينين (الحريديم) القنبلة الموقوتة التي تهدد استقرار الائتلاف، فبعد سنوات من الحروب المستمرة، يشعر قطاع واسع من الإسرائيليين (خاصة العلمانيين وأسر جنود الاحتياط) بالحنق تجاه استمرار إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.

ويجد نتنياهو نفسه محاصر بين قرار المحكمة العليا الذي يلزم بالتجنيد، وبين تهديد أحزاب "شاس" و"يهوديت هتوراه" بالانسحاب من الحكومة في حال فُرض التجنيد عليهم، ما يعني تشظي الائتلاف الحاكم. 

كما تفاقمت متاعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بظهور قضايا تسريبات أمنية وتحقيقات حول إدارة مكتبه للأزمات خلال فترة الحرب، وما يُعرف إعلامياً بقضايا التأثير على الرأي العام وتزوير محاضر جلسات، مما عمق أزمة الثقة بينه وبين المؤسسة الأمنية والعسكرية.