اتصالات مكثفة بين طهران والدوحة وسط مخاوف من حرب أميركية
الدوحة - بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستجدات المنطقة، على وقع تهديدات أميركية بشن هجوم عسكري على إيران وفي ظل مخاوف خليجية من تداعيات الهجوم.
وقالت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، صباح الأربعاء، إن الجانبين استعرضا خلال اتصال هاتفي "علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها". كما جرت "مناقشة آخر التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك"، بحسب الوكالة دون ذكر تفاصيل.
وجدد محمد بن عبدالرحمن الإعراب عن "دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".
كما أجرى الوزير القطري اتصالا هاتفيا مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني للتأكيد على ضرورة تغليب الحلول السلمية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وترتبط الدوحة بعلاقات جيدة مع طهران رغم بعض التوترات خاصة بعد هجوم استعراضي شنته إيران على قاعدة العيديد بعد تعرضها لهجوم أميركي خلال حرب ضد إسرائيل استمرت 12 يوما.
ووقفت السلطات الإيرانية الى جانب القطريين خلال مقاطعة الدول الخليجية للدوحة قبل سنوات حيث فتحت مجالها الجوي وصدرت لها المواد الغذائية. وكان من شروط الدول المقاطعة حينها لإعادة العلاقات مع الدوحة خفض العلاقات مع طهران.
ومساء الثلاثاء، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن إيران والولايات المتحدة تجريان اتصالات تتوسط فيها سلطنة عمان وقطر، وربما تركيا، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي لقضايا بينها المسألة النووية.
وثمة اتصالات إيرانية مكثفة إقليميا في الساعات الأخيرة حيث أعلنت القاهرة، صباح الأربعاء، عن اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبدالعاطي، الذي جمعه اتصال أيضا مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وتردد الولايات المتحدة أن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، التي تقول إن واشنطن تريد إسقاط النظام الحاكم، وتتوعد بـ"رد شامل وسريع" بحال تعرضت لعدوان جديد.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أميركي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران ألد أعدائهما بالمنطقة، وتتهمانها بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء.
وتدعي تل أبيب، وهي الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، يشكل تهديدا لإسرائيل.
وخلال نحو عامين، عصف عدوان إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.
فإلى جانب الحرب بقطاع غزة، شنت تل أبيب حربين على لبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، وغارات على اليمن وغارة على قطر.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.