محكمة نيوزيلندية تنظر في استئناف منفذ مذبحة مسجدي كرايستشيرش

محامي الأسترالي برينتون تارانت صرح سابقا أن موكله كان يعتقد أن أبسط طريقة للخروج هي الإقرار بالذنب.

سيدني - تبدأ ‌محكمة ‌نيوزيلندية الاثنين نظر دعوى الاستئناف على حكم صادر بحق شخص يؤمن بتفوق العرق الأبيض مدان بقتل 51 مسلما وإصابة العشرات في مسجدين بنيوزيلندا.

وأطلق الأسترالي برينتون تارانت (35 عاما) النار على مسجدين في كرايستشيرش في مارس/آذار ‍2019، في أسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد.

وأدين الرجل بارتكاب 51 تهمة قتل و40 تهمة شروع في القتل وتهمة بارتكاب عمل إرهابي، ويقضي حاليا عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.

وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة نيوزيلندية ‍حكما بالسجن مدى ‍الحياة على مدان.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022، كشف مسؤول قضائي في نيوزيلندا، بأن الأسترالي برينتون تارانت منفذ مجزرة كرايستشيرش استأنف الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد.

وقالت ليز كينيدي المتحدثة باسم رئيس المحكمة العليا، إنه جرى تقديم طلب استئناف ضد الإدانات والحكم الصادر.

ونشر تارانت بيانا عنصريا قبيل اقتحامه ‍المسجدين مدججا بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص عشوائيا على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على فيسبوك باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

وفي عام 2021، قال توني أليس محامي تارانت، إن موكله كان يعتقد أن "أبسط طريقة للخروج هي الإقرار بالذنب"، وهو ما قد يشير إلى إقرار بالإكراه.

وخلال إصدار الحكم في أغسطس/ آب 2020، قال القاضي كاميرون ماندر إنه سينزل أقسى عقوبة ممكنة بتارانت بسبب أفعاله "غير الإنسانية".

وأضاف ماندر، لتارانت في ذلك الوقت "جرائمك شريرة للغاية، وحتى لو تم سجنك حتى وفاتك فلن يكفي هذا لاستنفاد متطلبات العقوبة والإدانة".

وبعد البث المباشر الذي قام به تارانت على مدار 17 دقيقة خلال تنفيذه عمليات القتل في المسجدين، أعلن فيسبوك أنه أزال 1.5 مليون مقطع فيديو صاعق جرى تداولها خلال الـ 24 ساعة الأولى عقب المجزرة.

وأحدثت ‌أسوأ واقعة قتل جماعي في نيوزيلندا في وقت السلم صدمة في البلاد، ودفعت الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة على وجه السرعة.

وكانت رئيسة الوزراء السابقة جاسندا أرديرن وعدت مباشرة بعد المجزرة بتشديد قانون حيازة السلاح الذي سمح للقاتل بشراء أسلحته بصورة قانونية.

 وأعلنت بعد أقل من أسبوع على المجزرة أن "كل الأسلحة نصف الآلية التي استخدمت في الهجوم الإرهابي سوف يتم منعها في البلاد"، وعرضت مجموعة كاملة من التدابير الكفيلة بتحويل أقوالها إلى أفعال.

وانتقد تقرير نشر العام 2020 عن مذبحة مسجديْ كرايستشيرش، الشرطة في نيوزيلندا، على تقاعسها عن إجراء التحريات اللازمة، عند إصدار ترخيص السلاح الناري لمنفذ الهجوم.

وبعد نشر التقرير، أعلنت رئيسة الوزراء آنذاك جاسيندا أرديرن اعتذارها في بيان قائلة "لم تتوصل اللجنة إلى نتائج تفيد بأن هذه الأمور كانت ستمنع الهجوم. لكن هذه إخفاقات أعتذر عنها".

ورغم أوجه القصور، ذكرت اللجنة أنه لم تكن هناك إخفاقات داخل الوكالات الحكومية من شأنها منع الهجوم على المسجدين، يوم 15 مارس/آذار عام 2019.

وذكرت الحكومة النيوزيلندية أنها ستشكل وزارة للأقليات العرقية، وستشدد قوانين منح تراخيص الأسلحة النارية وقوانين مكافحة الإرهاب، كما ستحدث تغييرات تمكن الشرطة من التعامل بشكل أفضل مع جرائم الكراهية، حسبما ورد في البيان.