البنتاغون ينفي شبه الإرهاب في اختفاء جنديين أميركيين بالمغرب

مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية ومسؤولون أميركيون يرجحون أن الجنديين قد سقط في الماء أثناء مهمة تدريبية في منطقة وعرة تتميز بتضاريس صخرية وتيارات بحرية قوية.

واشنطن - نفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وجود أي صلة بين حادثة اختفاء جنديين أميركيين في المغرب خلال مناورات الأسد الافريقي 2026 وأعمال ذات طابع إرهابي، مرجحاً أن يكونا قد سقطا في مياه المحيط الأطلسي خلال مهمة تدريبية، مؤكدا في تصريح نقلته وكالة 'رويترز'، أن المعطيات الأولية لا تشير إلى شبهة جنائية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا قد أعلنت فقدان الجنديين في جنوب غرب المغرب أثناء مشاركتهما في مناورات الأسد الإفريقي 2026، وهي من أكبر التدريبات العسكرية التي تشهدها القارة الإفريقية سنوياً. وأوضحت القيادة أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية، بتنسيق وثيق بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية وشركاء دوليين وتشمل جهوداً مكثفة عبر البر والجو والبحر.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد اختفى الجنديان مساء السبت قرب منطقة كاب درعة، على مقربة من مدينة طانطان جنوب البلاد، في ظروف لا تزال غير واضحة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن طبيعة المنطقة الساحلية، التي تتميز بتضاريس صخرية وتيارات بحرية قوية، قد تكون وراء الحادث، ما يعزز فرضية سقوطهما في البحر نتيجة ظروف طبيعية صعبة.

ورجح مسؤولون أميركيون أن يكون الحادث عرضياً ومرتبطاً ببيئة التدريب القاسية، بعيدا عن أي تهديد أمني أو عمل عدائي. ويعكس هذا التقييم الأولي توجهاً لاحتواء القلق، خاصة في ظل حساسية المناورات العسكرية متعددة الجنسيات التي تستقطب اهتماماً دولياً واسعاً.

وقد سارعت القوات المسلحة الملكية المغربية إلى تعبئة إمكاناتها للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، إلى جانب القوات الأميركية، حيث تم تسخير وحدات جوية وبحرية وبرية في محاولة لتحديد موقع الجنديين في أسرع وقت ممكن. وتستمر هذه العمليات وسط تنسيق ميداني مكثف، يعكس مستوى التعاون العسكري المتقدم بين الرباط وواشنطن.

ويأتي هذا الحادث في وقت تستضيف فيه المملكة فعاليات 'الأسد الإفريقي 2026'، بمشاركة عشرات الدول، ما يمنح الواقعة بعداً دولياً ويضعها تحت مجهر المتابعة الإعلامية والسياسية. وبينما تتواصل عمليات البحث في سباق مع الزمن، تبقى نتائج التحقيق المرتقبة حاسمة في كشف ملابسات ما حدث بدقة بعيدا عن تأويلات وتحليلات لا تستند لأي أساس أشارت ضمن فرضياتها الى احتمال أن يكون حادث الاختفاء على صلة بعمل عدائي أو إرهابي.