ماكرون يبحث في مصر ملفات حارقة ضمن جولته الافريقية
باريس - بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، الذي وصل اليوم لمدينة الإسكندرية شمالي مصر، في مستهل جولة بإفريقيا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي العديد من الملفات الحارقة في القارة السمراء ومنطقة الشرق الأوسط خاصة الحرب على ايران والتصعيد في لبنان إضافة لملفات غزة وسوريا والسودان وليبيا والعلاقات الثنائية خاصة في مجالات الصناعة والاستثمار والتعليم والتجارة.
وأكّد السيسي خلال لقاء ماكرون في مدينة برج العرب الجديدة شمالي مصر، على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بحسب بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي "أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون مع فرنسا في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي".
كما تناول اللقاء "تطورات القضايا الإقليمية والتوترات في المنطقة وانعكاساتها على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل"، حيث استعرض الرئيس المصري جهود بلاده لاحتواء التوترات.
وشدد السيسي على "ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلًا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل". وجدد موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية.
من جهته، ثمن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.
وتعمل باريس على تعزيز التعاون مع القاهرة لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في عدد من الساحات سواء في القارة الافريقية على غرار السودان او ليبيا وكذلك بحث تداعيات استمرار التوتر في الشرق الأوسط والخليج على خلفية الحرب على إيران وغلق مضيق هرمز.
ويعول الرئيس الفرنسي على استرجاع نفوذ بلاده في القارة السمراء من خلال التعاون مع مصر التي تمتلك أوراقا قوية سواء على الساحة السودانية او الليبية.
ويمكن لماكرون الذي سيزور أثيوبيا ضمن جولته الافريقية أن يلعب دورا إيجابيا في تخفيف التوتر بين القاهرة وأديس أبابا فيما يتعلق بملف سد النهضة. وشهدت العلاقات المصرية الاثيوبية توترا غير مسبوق بسبب ملف السد خاصة مع التحديات التي تواجه المصريين فيما يتعلق بالمقدرات المائية لنهر النيل.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الرئاسة المصرية في بيان، أن السيسي "سيشهد اليوم افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور ماكرون وعدد من المسؤولين الأفارقة".
يشار إلى أن جامعة سنجور تأسست عام 1990 في الإسكندرية، وتعد إحدى المؤسسات الرئيسية التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وسميت تيمنا بالرئيس والشاعر السنغالي ليوبولد سنجور، وتركز على تقديم برامج ماجستير متخصصة في مجالات التنمية والصحة والبيئة والثقافة والإدارة والتعليم لتأهيل الكوادر الإفريقية.
ووفقا لبيان سابق لقصر الإليزيه، يتوجه ماكرون إلى الإسكندرية السبت، في مستهل جولة إفريقية، وسيلتقي السيسي "لتعزيز العلاقات الثنائية المتينة بين فرنسا ومصر" وبحث "الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط".
وأضاف البيان أن الرئيس الفرنسي سيتوجه الأحد، إلى نيروبي للقاء نظيره الكيني وليام روتو، وعلى جدول أعمالهما توقيع اتفاقيات ثنائية، من بينها اتفاقيات بين شركات من كلا البلدين.
والاثنين والثلاثاء يترأس ماكرون وروتو قمة إفريقية فرنسية تحمل اسم "إفريقيا إلى الأمام"، وهي الأولى التي يحضرها قادة من القارة السمراء منذ تولي ماكرون السلطة عام 2017، وفق البيان.
وأشار البيان، إلى أن ماكرون يختتم جولته الأربعاء، في أديس أبابا بلقاء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وحضور اجتماع بمقر الاتحاد الإفريقي "يركز على تعزيز الاستجابات المشتركة لقضايا السلام والأمن".