الهند والإمارات توسعان مجال التعاون الدفاعي والطاقي

اتفاقية التعاون الدفاعي الاستراتيجي بين الهند والامارات رسالة قوية في مواجهة استمرار الاعتداءات الإيرانية على أبوظبي ونوايا التصعيد من قبل طهران.
توقيع اتفاقية بين الهند والإمارات بشأن مرافق تخزين الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال في الهند

أبوظبي - وقعت كل من الهند والإمارات اتفاقيات لاستثمار 5 مليارات دولار، وعقد إطار عمل لشراكة دفاعية استراتيجية بين وزارتي دفاع البلدين بالإضافة إلى اتفاق بشأن احتياطيات النفط وتوريد غاز البترول المسال الجمعة خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الى أبوظبي، حيث تعرف العلاقات بين البلدين تطورا غير مسبوق في ظل توترات اقليمية واعتداءات ايرانية على الأراضي الإماراتية.

ويعتبر توقيع اتفاقية تهم التعاون الدفاعي الاستراتيجي رسالة قوية لإيران التي وجهت تهديدات لأبوظبي في الآونة الأخيرة في خطوة لمزيد من التصعيد بعد الهجمات الصاروخية وبالمسيرات خلال الحرب وحتى بعد الهدنة.
ويمتلك الجيش الهندي قدرات عسكرية هامة حيث سيمكن تعزيز التعاون الدفاعي بين أبوظبي ونيودلهي في حماية الأجواء والأراضي الإماراتية من الهجمات الصاروخية الإيرانية.
وكان رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مقدمة مستقبلي مودي لدى وصوله الى ابوظبي.
وجرت وفق وكالة الانباء الرسمية الإماراتية "وام" "لرئيس الوزراء الهندي مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلام الوطني للدولتين. فيما اصطفت ثلة من حرس الشرف تحية له".

ورافق الطائرة التي "أقلت مودي لدى دخولها أجواء الإمارات سرب من الطائرات العسكرية الإماراتية حيث استأذنه قائد السرب بمرافقته إلى المطار تحية وترحيباً بزيارته إلى أبوظبي."
وستكون الإمارات المحطة الأولى لرئيس وزراء الهند في جولة تشمل خمس دول من 15 مايو/أيار إلى 20 من الشهر نفسه، إذ تسعى ثالث أكبر دولة مستوردة للطاقة في العالم إلى ضمان الحصول على الإمدادات التي تعرضت لاضطرابات شديدة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الخارجية الهندية انه تم توقيع اتفاقية مع الجانب الاماراتي بشأن مرافق تخزين الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال في الهند مشددة على ان شركة "آي.إس.آر.بي.إل" الهندية وأدنوك الإماراتية توقعان اتفاقية في إطار اتفاق نفطي.
ووفق هذه الاتفاقيات في مجال الطاقة فان الزيارة تكتسب كذلك أهمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع احتدام التنافس بين الدول الكبرى لتأمين إمدادات مستقرة من النفط والغاز. وفي هذا السياق، تبرز الإمارات كأحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لـالهند، التي تحتل المرتبة الثالثة عالميا بين أكبر الدول استهلاكا للطاقة. وتشير التوقعات إلى أن المباحثات ستتناول تعزيز اتفاقات التوريد طويلة المدى، بما يتيح لنيودلهي حماية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة والحد من تأثير تقلبات السوق الدولية على اقتصادها المتسارع النمو.
وتعمل الحكومة الهندية أيضا على تعزيز مخزونها الاستراتيجي من النفط تحسبا لأي اضطرابات مستقبلية في الإمدادات أو موجات ارتفاع حادة في الأسعار العالمية، وهو ما يجعل التعاون مع الإمارات محوريا في هذا الإطار، بالنظر إلى مكانتها كأحد كبار المنتجين العالميين للنفط، فضلا عن الشراكات القائمة بين شركات الطاقة في البلدين.
ويعتقد مراقبون أن التغيرات الأخيرة في سياسة الإنتاج الإماراتية، بعد ابتعادها عن إطار منظمة البلدان المصدرة للبترول، قد تمنحها مرونة أكبر في زيادة الإمدادات، الأمر الذي قد يصب في مصلحة مستوردين كبار مثل الهند.
وتعد الإمارات من أهم مزودي الهند بالنفط الخام والغاز الطبيعي، كما عزز البلدان تعاونهما في قطاع الطاقة عبر اتفاقات جديدة، من بينها صفقة أبرمت مطلع العام الجاري بقيمة ثلاث مليارات دولار لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى نيودلهي.
وشهر يناير/كانون الثاني أدى مودي زيارة الى ابوظبي حيث تم حينها الاتفاق على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى "التحالف الاستراتيجي المتكامل".