لبنان يُحيي مشروع ربط مرفأ طرابلس بسوريا

وزير النقل اللبناني يكشف أن المشروع انطلق عبر تعاون بين مصلحة سكك الحديد وإدارة المرفأ، عقب توقيع بروتوكول تعاون بين الجانبين قبل أشهر.

بيروت -  أطلق لبنان اليوم الجمعة مناقصة لمشروع تحديث إعداد وتصميم خط سكة الحديد الواصل بين مدينة طرابلس ومنطقة العبودية على الحدود اللبنانية ـ السورية، في خطوة تهدف إلى ربط مرفأ المدينة بمشاريع النقل الإقليمية وتعزيز دوره كمركز لوجستي.

وخلال زيارة إلى مرفأ طرابلس، بحضور رئيس مجلس إدارة واستثمار المرفأ إسكندر بندلي، صرح وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بأن الحكومة بدأت فعلياً إعادة إحياء مشروع سكة الحديد (طرابلس - العبودية)، موضحاً أن المشروع انطلق عبر تعاون بين مصلحة سكك الحديد وإدارة المرفأ، عقب توقيع بروتوكول تعاون بين الجانبين قبل أشهر.

وأضاف الوزير أن الدراسة الخاصة بتحديث دفتر الشروط للمشروع يُفترض أن تجهز خلال ستة أشهر، معتبراً أن الجدوى الاقتصادية "واضحة جداً"، سواء في مجال نقل البضائع أو الركاب، مشيرا إلى أن هذا الخط سيسهم في تعزيز موقع مرفأ طرابلس كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، ويوفر خياراً تنافسياً ينعكس إيجاباً على تنشيط الحركة التجارية وتطوير قطاع النقل في لبنان.

كما أوضح رسامني أن الحكومة تعمل على ربط لبنان بالمشاريع الإقليمية الكبرى للسكك الحديدية، لافتاً إلى أن بيروت طلبت الانضمام إلى مبادرات دولية لربط خطوط النقل في المنطقة، تشمل سوريا وتركيا والأردن والسعودية. وكشف أن زيارته الأخيرة إلى دمشق ركزت على ضرورة "إدراج لبنان ضمن مشاريع الربط السككي الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية"، مشدداً على أهمية الموقع الجغرافي لشمال البلاد في ظل المتغيرات الإقليمية.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الحكومة تعيد إحياء مشاريع حيوية في الشمال، منها معرض رشيد كرامي الدولي، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، وتطوير مطار رينيه معوّض، وهي مشاريع ستوفر فرص عمل واسعة. أما في ملف الاستثمار، فأشار رسامني إلى موافقة مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للخصخصة على مشاريع تشمل إدارة المطارات، مؤكداً التوجه نحو توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع البنى التحتية.

وشدد على أن الأمن والاستقرار شرطان أساسيان لنجاح أي مشروع اقتصادي، لافتاً إلى جهود الحكومة لوقف الحرب بما يسمح بتنفيذ المشاريع الاستثمارية. بدوره اعتبر إسكندر بندلي أن مرفأ طرابلس هو "المستفيد الرئيسي" من المشروع، لما له من أثر مباشر على زيادة حجم البضائع وتعزيز القدرة التنافسية، مشيراً إلى أن دراسات الجدوى هي الركيزة الأساسية لجذب المستثمرين.