الإمارات تؤكد قدرتها على ردع العدوان الإيراني والدفاع عن سيادتها
نيودلهي - أكدت أبوظبي على لسان وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة بن شاهين المرر أنها لا تنتظر حماية من أحد وإنها قادرة على ردع العدوان الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى أنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها. ويعكس هذا الموقف لهجة إماراتية أكثر صرامة في التعامل مع الانتهاكات الإيرانية التي استهدفت مصالح ومنشآت في دول خليجية، وما رافقها من تهديدات للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
وحمّل بن شاهين، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة "بريكس" بنيودلهي، إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، معتبرا أن "احترام سيادة الدول والحوار، ووقف الاعتداءات الإرهابية، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، تمثل الأسس الضرورية لأي استقرار حقيقي ومستدام".
وتسعى أبوظبي عبر هذا الخطاب إلى ترسيخ معادلة ردع واضحة، من خلال التأكيد على أن أمنها وسيادتها "خط أحمر"، وأن أي استهداف مباشر سيقابل برد حاسم، في ظل بيئة إقليمية تتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري.
وأكد المرر "رفض الإمارات القاطع لادعاءات الجانب الإيراني، ولمحاولات تبرير الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت الدولة ودولا شقيقة وصديقة في المنطقة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".
كما شدد على "رفض بلاده القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها"، مؤكدا أن أبوظبي "تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي".
وتابع أن "أي محاولات للضغط، أو توجيه الاتهامات، أو ترويج المزاعم المغرضة، لن تنال من مواقف الدولة الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها".
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، مما خلفّ أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت طهران هجمات ضد ما قالت إنها "قواعد ومصالح أميركية" بدول عربية، بينها الإمارات وقطر، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
واتهم المرر إيران بعرقلة وتعطيل حركة ممرات الملاحة الدولية، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي.
وشدد على أن "استهداف الملاحة التجارية واستخدام المضيق كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يعد أعمال قرصنة ويشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي".
ويشهد هرمز وبحر العرب صراعا بحريا وأزمة أمنية متصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى. وإثر تعثر مفاوضاتها مع طهران ، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في الممر إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.