تركيا تفكك شبكة تجسس تتبع جهازين استخباراتيين
أنقرة - تمكن جهاز الاستخبارات التركية من تفكيك شبكة تجسس دولية كانت تنشط ضد مصالح البلاد وتعمل لصالح جهازين استخباراتيين أجنبيين مختلفين دون تسميتهما رغم أن جهاز الموساد ينشط بشكل كبير على الأراضي التركية.
وأسفرت عملية متزامنة نُفذت، السبت، في 4 ولايات تركية عن القبض على 7 أشخاص نقلوا معلومات حساسة تتعلق بمنظمات المجتمع المدني والجمعيات والمجموعات العرقية والموظفين الحكوميين في تركيا إلى جهتين استخباراتيتين أجنبيتين، لم تسمِّهما.
وبحسب معلومات من مصادر أمنية، تمكن جهاز الاستخبارات التركية من تحديد هوية 9 أشخاص ضمن شبكة التجسس، نتيجة أعمال استخباراتية دقيقة.
وفي إطار تحقيق مشترك أجراه جهاز الاستخبارات مع النيابة العامة في أنقرة ووحدة مكافحة الإرهاب في أنقرة عبر "فرق خاصة"، تم تنفيذ عملية متزامنة في 4 ولايات، حيث تم توقيف 7 أشخاص بينهم زعيم الشبكة المدعو "ب. ي".
وتبين أن شخصين آخرين من أفراد الشبكة يقبعان في السجن بسبب جرائم أخرى، وتم إحالة الأشخاص السبعة إلى الجهات القضائية بتهمة التجسس، حيث تقرر توقيفهم جميعا.
وشنت السلطات التركية منذ مطلع عام 2024 سلسلة عمليات أمنية ضد أشخاص تتهمهم بالعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، في إطار ما تقول أنقرة إنه نشاط تجسسي استهدف فلسطينيين ومقيمين أجانب داخل الأراضي التركية وفي خضم الحرب على غزة.
وفي يناير/كانون الثاني 2024، أعلنت وزارة الداخلية التركية توقيف عشرات المشتبه بهم في عمليات متزامنة بإسطنبول وعدة مدن، بتهمة جمع معلومات لصالح الموساد والتخطيط لتنفيذ عمليات مراقبة وخطف داخل تركيا.
كما أوقفت السلطات التركية، في مارس/اذار 2024، سبعة أشخاص إضافيين للاشتباه في بيع معلومات وبيانات للمخابرات الإسرائيلية، في عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات التركي وشرطة إسطنبول. وذكرت وسائل إعلام تركية أن الموقوفين كانوا يعملون على تتبع أهداف داخل البلاد عبر محققين خاصين وشبكات مراقبة.
وفي سبتمبر/ايلول 2024، أعلنت أنقرة اعتقال شخص من كوسوفو يدعى ليريدون ريكسبي، قالت إنه كان يدير شبكة تحويلات مالية مرتبطة بالموساد داخل تركيا. وبحسب وكالة الأناضول، اعترف المشتبه به خلال التحقيقات بتحويل أموال إلى عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية، بعضها استخدم في أنشطة مراقبة وجمع معلومات عن فلسطينيين وسوريين.
وتتهم تركيا جهاز الموساد بتنفيذ أنشطة تجسس ومراقبة على أراضيها، خصوصا ضد شخصيات فلسطينية مقيمة في البلاد، بينما لم تصدر إسرائيل تعليقات رسمية مفصلة بشأن غالبية هذه الاعتقالات.