عفراء سلطان تنتشر عربيا بأغنية مصرية جديدة

الفنانة العراقية تعزيز مسيرتها الغنائية بأغنية رومانسية جديدة تمزج الإحساس الطربي الحديث مع تعاون موسيقي متكامل مع روتانا.

بغداد ـ تواصل المطربة العراقية الشابة عفراء سلطان تعزيز حضورها في الساحة الغنائية العربية من خلال سلسلة من الأعمال الفنية الجديدة، كان أحدثها أغنية 'لو تعرف' التي أطلقتها عبر شركة روتانا، لتؤكد انتقالها إلى مرحلة فنية أكثر نضجا وانفتاحا على اللهجات والأساليب الغنائية المختلفة، خاصة في أعقاب النجاح الذي حققته في تجربتها الأولى مع الشركة عبر أغنية 'النجوم أقرب'.

وجاءت 'لو تعرف' باللهجة المصرية، في خطوة تكشف عن رغبة عفراء في توسيع قاعدة جمهورها خارج العراق، والتقرب من المستمع العربي بمختلف أذواقه.

وتحمل الأغنية طابعا رومانسيا عاطفيا يعتمد على التعبير المباشر عن مشاعر الحب والارتباط العاطفي العميق، في قالب غنائي بسيط يسهل على الجمهور استيعابه والتفاعل معه.

وقد تعاونت عفراء في هذا العمل مع الشاعر والملحن خالد جمال، فيما تولى التوزيع الموسيقي أحمد النص، تحت الإشراف العام لسعيد إمام، بينما أسند الإنتاج الفني إلى وليد قنديل، في منظومة فنية متكاملة تعكس حرص روتانا على تقديم عمل متوازن يجمع بين الكلمة واللحن والتوزيع في صياغة موسيقية حديثة.

وتدور كلمات الأغنية حول حالة وجدانية مليئة بالحب والامتنان، تعبّر فيها الفنانة عن التعلق العاطفي والاحتياج المستمر للحبيب، مع إبراز فكرة الأمان النفسي الذي يمنحه وجوده.

وتصف بعض مقاطعها الحبيبَ بأنه 'أول حب وأول لهفة'، وأن وجوده يعادل 'الدنيا في كفة'، في صور شعرية تعتمد على العاطفة المباشرة والتعبير البسيط المؤثر.

وتأتي 'لو تعرف' ثاني تعاون بين عفراء سلطان وروتانا، إثر نجاح أغنيتها الأولى 'النجوم أقرب' التي قدمتها باللهجة العراقية، من كلمات حسن الغضبان وألحان بنت الكويت وتوزيع أحمد المهندس، والتي شكلت منطلقا احترافيا مهما مع إحدى أبرز شركات الإنتاج الموسيقي في العالم العربي.

وقد اتسمت 'النجوم أقرب' بنبرة عاطفية حادة تعكس تجربة فراق وخيبة أمل، وتناولت انتهاء علاقة عاطفية بشكل صريح، مع إبراز مشاعر الألم والخذلان. وقد أظهر هذا التباين بين الأغنيتين قدرة عفراء على التنقل بين الرومانسية الحالمة والدراما العاطفية المؤلمة بيسر واقتدار.

وتؤكد هذه التجربة تنوع شخصية عفراء الفنية وقدرتها على الأداء بلهجات مختلفة، وهو ما أسهم في بناء قاعدة جماهيرية متنامية في وقت قصير، لا سيما بين فئة الشباب الذين وجدوا في صوتها مزيجا من الإحساس الطربي والأسلوب الغنائي الحديث.

وتعود بدايات شهرة عفراء سلطان إلى فوزها بلقب الموسم الثاني من برنامج 'عراق أيدول' عام 2022، حين حصدت أعلى نسبة تصويت جماهيري في الحلقة النهائية، متفوقةً على جميع منافسيها، فكانت تلك النقطة التي أطلقتها نحو الاحتراف الفني بخطوات واثقة.

وقد أتاحت لها جائزة البرنامج، التي تضمنت إنتاج أغنيتين وفيديو كليب، فرصة التعاون مع شركات إنتاج كبرى، وفتحت أمامها آفاق عالم الموسيقى الاحترافي بعيدا عن التجارب الفردية المحدودة، ومنحتها منصة حقيقية لإثبات موهبتها على نطاق أوسع.

ومنذ ذلك الحين، عملت عفراء على صقل أدواتها الغنائية باختيار أعمال تجمع بين الطابع الشبابي المعاصر والنكهة الطربية المميزة لصوتها، في توازن أهّلها للجمع بين الإحساس التقليدي للأغنية العربية والأسلوب الحديث في التوزيع والإيقاع.

ويعكس تنقلها بين اللهجات، عراقيةً ومصريةً وسواها، طموحا واضحا في بناء هوية فنية عربية شاملة، لا تقتصر على بيئة واحدة، بل تمتد نحو فضاء موسيقي أرحب يتيح لها الوصول إلى جمهور متنوع في أرجاء العالم العربي.

وتكشف تصريحاتها الأخيرة حول 'لو تعرف' عن حجم الجهد المبذول في هذا العمل، وحرصها على أن يرقى التعاون مع فريق الإنتاج إلى مستوى التوقعات، مشيرة إلى أن دعم روتانا والإشراف الفني أدّيا دوراً محورياً في إخراج الأغنية بصورتها النهائية.

وبهذا المسار التصاعدي، تُرسّخ عفراء سلطان حضورها بوصفها أحد الأصوات الشابة الواعدة في الغناء العربي، جامعة بين موهبة اكتُشفت على شاشات المواهب وطموح فني يسعى إلى بناء مشروع غنائي متكامل قادر على الاستمرار والتجدد في المشهد الموسيقي العربي.