لاءات المرشد حول نقل اليورانيوم تُلغم مفاوضات باكستان

موقف المرشد الإيراني بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب سيثير غضب ترامب وسيهدد باستئناف الحرب رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني.

طهران - مثل قرار الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بإبقاء اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستخدمة في الأسلحة النووية داخل البلاد رسالة تصعيدية جديدة ما يصعب الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني لتحقيق توافقات بين واشنطن وطهران لعقد اتفاق ينهي الحرب.
وأفاد مصدران إيرانيان ‌كبيران بأن خامنئي أصدر توجيها يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يكاد يكون صالحا لصنع أسلحة نووية، إلى الخارج مما يشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأميركية الرئيسية في محادثات السلام وما سيثير كذلك غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي هذا الموقف تزامنا مع اعلان مصادر إيرانية ارسال رد على اخر مقترحات قدمتها واشنطن لعقد اتفاق وذلك بعد دراستها.
واضاف المصدران أن توجيهات الزعيم الأعلى الإيراني تعكس توافقا في الآراء في مؤسسة المرشد ما يشكل تحديا امام الدبلوماسية الإيرانية التي سعت خلال الفترة الماضية الى المناورة وكسب الوقت.
وبات الاميركيون على قناعة بأن مواقف مجتبى خامنئي المتشددة والتي تسعى لإرضاء المحافظين باتت تمثل عائقا بالنسبة لهم لعقد تسوية تجنب المنطقة مخاطر استئناف الحرب.
ويمثل الملف النووي من المحاور الرئيسية في أي تفاهمات مستقبلة حيث تطالب الولايات المتحدة بوقف عمليات التخصيب. وشدد الرئيس الأميركي مرارا على عزمه عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مهما لفه ذلك.
ووفق أحدث تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 إلى 461 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تُعتبر قريبة تقنيا من مستوى "الدرجة العسكرية" المستخدم في صناعة السلاح النووي والمقدرة بنحو 90 في المائة.
لكن تقارير أميركية أكدت أن المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب غمر تحت خلال الهجمات التي طالت مواقع نووية إيرانية تحت الأرض خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي وهو ما لمح له بعض المسؤولين الإيرانيين.
ولا يعرف سبب هذه المواقف التصعيدية من قبل مجتبى خامنئي رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني لتحقيق تقارب وهو ما سيضع الدبلوماسية الايرانية في مأزق والمنطقة امام خطر استئناف الحرب بعد الحديث في وقت سابق عن إمكانية تقديم تنازلات من قبل طهران فيما يتعلق الملف النووي وتخصيب اليورانيوم.
ومن شأن هذا القرار أن يدفع ترامب والمحيطين به وخاصة الحليف بنيامين نتنياهو الى استئناف الحرب بذريعة التشدد الايراني في الملف النووي.
ومساء الاثنين، قال الرئيس الاميركي إنه قرر تعليق هجوم عسكري كان مقررا الثلاثاء على إيران عقب طلب تلقاه من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وقال إنه أصدر تعليمات "بالاستعداد للمضي قدما في هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول".
في 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية في المنطقة، خلفت قتلى أميركيين وإسرائيليين.