سوني تستبق موجات الحر بالجيل الثاني من المكيفات القابلة للارتداء

العملاقة اليابانية تطلق في الأسواق الأوروبية جهاز التبريد المطوّر 'ريون بوكيت برو بلس' القابل للارتداء حول الرقبة في طراز جديد بكفاءة تبريد أعلى بنسبة 20 بالئمة وبطارية تدوم 10 ساعات، معززا بخوارزميات ذكية وملحقات دقيقة لمواجهة موجات الحر.

أعلنت مجموعة "سوني" اليابانية العملاقة عن إطلاق الطراز الأحدث من جهاز التبريد القابل للارتداء "ريون بوكيت برو بلس" (Reon Pocket Pro Plus) في الأسواق البريطانية والأوروبية، في خطوة تأمل الشركة من خلالها تعزيز موقعها في سوق التقنيات الشخصية المبتكرة لمواجهة الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة.

وتعود جذور هذا الابتكار إلى عام 2017 عندما بدأت سوني تطوير مشروع "ريون"، قبل أن يرى النور تجاريا في عام 2019 إثر حملة تمويل جماعي ناجحة قادت إلى طرحه في الأسواق الآسيوية، لينتقل في السنوات الأخيرة إلى الأسواق الغربية.

وسيتوفر الطراز الجديد عبر متجر سوني الإلكتروني ومنصات التجزئة الكبرى مثل "أمازون"، في حين لم تؤكد الشركة ما إذا كان سيتوفر رسمياً في السوق الأمريكية، وهو ما يُرجح غيابه عنها حالياً.

وعلى عكس المراوح التقليدية القابلة للارتداء التي تكتفي بتحريك الهواء حول العنق، يعتمد جهاز "ريون" على آلية فيزيائية متطورة تُعرف بـ"تأثير بلتير" (Peltier effect).

ويُثبت الجهاز عند قاعدة الرقبة، حيث تعمل صفيحة معدنية مبردة كهربائيا على خفض درجات حرارة الجسم مباشرة في نقطة حيوية لتدفق الدورة الدموية، مما يمنح المستخدم شعوراً يشبه وضع كمادة ثلجية صغيرة مدعومة بمنفذ من نوع (USB-C).

وعلى مدى نحو عشر سنوات من التطوير المستمر، نجحت سوني في إدخال تحسينات ملموسة على الجهاز تشمل رفع كفاءة البطارية وتعديل التصميم لضمان راحة أكبر أثناء ارتدائه.

ويقدم طراز "برو بلس" الجديد قفزة في الأداء، إذ يرفع كفاءة التبريد بمقدار درجتين مئويتين (ما يعادل 3.6 درجة فهرنهايت)، أي بزيادة تصل إلى 20 بالمئة مقارنة بالطراز السابق.

كما زودت سوني الجهاز بخوارزمية تبريد مطورة تتيح مراقبة تقلبات درجات الحرارة بدقة عالية، سواء للجهاز نفسه أو للوسط المحيط به. ورغم زيادة قوته وتشغيله على ثاني أعلى إعداد للتبريد، فإن البطارية تحافظ على كفاءتها لتعمل لمدد تصل إلى 10 ساعات متواصلة.

ومن الناحية الهيكلية، تظل النسخة الجديدة وفية للتصميم الخارجي لطراز "ريون بوكيت برو"، حيث يتوارى الجهاز انسيابياً خلف الرقبة وتحت الياقات والملابس.

إلا أن سوني عززت ثبات الجهاز على الكتفين والرقبة بنسبة 40 بالمئة بفضل تصميم جديد للزعانف المثبّتة، وجعلت الزعنفة المحيطة بفتحة التهوية أكثر مرونة لتلائم مختلف أحجام الرقبة.

ويحتوي الجهاز أيضا على مروحة مدمجة تتميز بهدوئها للمساعدة في تدوير الهواء، بالإضافة إلى آلية أمان ذكية للإغلاق التلقائي لحماية المستخدم من مخاطر الارتفاع المفرط في حرارة الجهاز.

وفي خطوة لتعزيز دقة الأداء، يرفق بالجهاز ملحق ذكي من الجيل الثاني يحمل اسم "بوكيت تاغ" (Pocket Tag)، يتميز بحجمه الأصغر وقدرته على قياس درجة الحرارة والرطوبة المحيطة ببيئة المستخدم، مما يسمح للجهاز بضبط درجة التبريد ذاتياً.

وبالتوازي مع وجود تطبيق مخصص للهواتف الذكية يتيح التحكم اليدوي الكامل وتخصيص الإعدادات، أبقت سوني على ميزة تشغيل الجهاز والتحكم به بشكل مستقل تماماً دون الحاجة للهاتف.

وطرحت سوني الجهاز الجديد بسعر 199 جنيها إسترلينيا في المملكة المتحدة، و220 يورو (نحو 250 دولار أميركي) في بقية الدول الأوروبية، وسط ترقب من الأوساط التقنية لاختبار أدائه الفعلي ومدى فاعليته قبيل بدء موجات الحر المتوقعة لعام 2026.