تقرير أميركي: الجيش قلل من حجم أضرار لحقت بـ'جيرالد فورد'
واشنطن - كشف الإعلام الأميركي أن الحريق الذي اندلع على حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد آر فورد" جراء استهدافها بهجوم إيراني في مارس/آذار الماضي، كان "أسوأ بكثير" مما أعلنه البنتاغون مبينا أنه استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير.
ونشرت شبكة "سي إن إن" مقطع فيديو حصلت عليه، يظهر الحجم الهائل للأضرار، على عكس ادعاءات الجيش الأميركي بأن الضربة الإيرانية كانت محدودة، كما نقلت عن مصادر من طاقم السفينة توصيفاتهم للأضرار المدمّرة التي نتجت عنها.
ولفتت إلى أنه عندما أُبلغ في مارس/آذار عن الحريق على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد"، أفادت البحرية الأميركية بأنه تم "احتواء" الحريق الذي تعرض فيه 2 من البحّارة لـ "إصابات غير مهددة للحياة"، وأن الحاملة "تعمل بكامل طاقتها".
مع ذلك، أظهر الفيديو الجديد أن الحريق كان أكثر شدة وتدميرا مما كشفت عنه البحرية الأميركية، كما نقلت الشبكة عن مصادر أن نظام إخماد الحريق في السفينة فشل في التعامل مع الحادثة. واندلع الحريق على متن حاملة الطائرات الأكبر في العالم أثناء قيامها بعمليات في الشرق الأوسط في إطار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط.
وقال بحار كان على متنها "ظننت بجدية أننا سنفقد السفينة... إما أن تقاتل أو تموت" مؤكدا أن نظام إخماد الحريق المدمج فشل تماماً، مما اضطر الطاقم إلى مكافحة النيران يدوياً لنحو 30 ساعة.
ظننت بجدية أننا سنفقد السفينة
ويظهر الفيديو دماراً كبيراً في أماكن نوم الطاقم، حيث تحولت الأسرّة إلى هياكل معدنية محترقة ومشوّهة، وسقف الغرفة أجوف بفعل شدة الحريق، مع أسلاك متدلية وأكوام من الرماد في كل مكان.
وقال مسؤولون عسكريون من طاقم السفينة للشبكة ، إن الأضرار أدت إلى حرمان أكثر من 600 عسكري من مضاجعهم وأتت على غرف غسيل الملابس.
وأفادوا بأن أفراد الطاقم الذين فقدوا أسرّتهم اضطروا إلى النوم على الأرضيات والطاولات، وأنه بسبب اندلاع الحريق في منطقة الغسيل الرئيسية، لم يتمكن البحارة من غسل ملابسهم.
كما تحدثوا عن إصابة عشرات العسكريين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الدخان، بالإضافة إلى بحّارين عولِجا من إصابات وصفت بأنها "غير مهددة للحياة".
وفي مارس، قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إن الحريق لم يسبب "أضرارا في محركات الدفع بالسفينة، وأن حاملة الطائرات لا تزال تعمل بكامل طاقتها".
إلا أن أفراد الطاقم أفادوا بأن نظام الضخ الخاص بـ650 مرحاضًا على متنها يتعطل بشكل متكرر.
ورغم الأضرار التي خلفها الحريق، صرّح مسؤولو البحرية في مارس/اذار، بأن حاملة الطائرات واصلت عمليات إطلاق الطائرات من على متنها على مدار الساعة.
ومنتصف مايو/ أيار عادت "يو إس إس جيرالد فورد" إلى قاعدتها البحرية في ولاية فرجينيا، بعد مهمة استمرت نحو 11 شهرا تعد الأطول خلال الخمسين عاما الأخيرة لحاملة طائرات أميركية.
ووصلت الحاملة إلى قاعدة نورفولك البحرية في فرجينيا، عقب مشاركتها في عمليات عسكرية، من بينها العملية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ثم مشاركتها في الحرب ضد إيران.
وانتقلت الحاملة التي تضم 4500 بحار وطيار مقاتل، من البحر المتوسط إلى منطقة الكاريبي بأمر من وزير الدفاع بيت هيغسيث في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025.