مدرب المغرب يُبهر العالم بـ'سامبا أسود الأطلس'
الرباط - أبهر محمد وهبي مدرب منتخب المغرب لكرة القدم، الجماهير بـ"رقص فريقه السامبا" أمام نظيره البرازيلي ليحرج المدرب كارلو أنشيلوتي، في مستهل مشوارهما في بطولة كأس العالم 2026.
ووصف محللون تعادل المنتخب المغربي مع نظيره البرازيلي بهدف لكل منهما بأنه "بطعم الفوز"، نظرا لأداء "أسود الأطلس" الرائع.
وظهرت لمسة وهبي خلال أولى مباريات فريقه ضد البرازيل رغم أنه تولى تدريب منتخب بلاده منذ 3 أشهر فقط، فمن هو؟.
وقاد محمد وهبي (49 سنة) منتخب المغرب للشباب للفوز بكأس العالم في تشيلي العام الماضي لأول مرة في تاريخه، ويحلم أن يحقق نفس الإنجاز بمونديال 2026، متسلحا بتجربة كبيرة، ونجوم بأكبر الفرق الأوروبية. وقبل هذا وذاك "التوكل على الله" و"رضا الوالدين سر النجاح" و"الإيمان بالعمل وليس الحظ"، على حد تعبيره في تصريحات سابقة.
ودرب وهبي الفئات الصغرى بمركز تدريب نادي أندرلخت البلجيكي لنحو 17 سنة ليقود شباب المغرب للمجد في ظل طموح أكبر خلال كأس العالم. وهو حاصل على رخصة "يويفا برو" أعلى شهادة تدريب في أوروبا، وهذه الشهادة ضرورية لإدارة كبريات دوبي أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
ورغم أن وهبي لم يسبق أن لعب كرة القدم على غرار وليد الركراكي المدرب السابق للمنتخب، إلا أنه تدرج في تدريب جميع الفئات ليكتسب خبرة في التعامل مع اللاعبين من مختلف الأعمار.
مغربي القلب أوروبي التجربة
ولد وهبي عام 1976 في بروكسل، وهو حاصل على الجنسيتين المغربية والبلجيكية، وينحدر من أسرة مغربية من مدينة الناظور شمالي المغرب هاجرت إلى بلجيكا منذ سبعينيات القرن الماضي.
قبل ولوج عالم المستديرة، كان وهبي معلما في مدرسة "شارل بولس" الابتدائية، ليختار تدريب الفئات الصغرى مستفيدا من تجربته التعامل مع الأطفال.
بدأ مسيرة التدريب عام 2003 بنادي أندرلخت مدربا للفئات الصغرى، وتدرج في تدريب الفريق الاحتياطي ثم أصبح مساعدا للمدرب في الفريق الأول لهذا النادي.
وفي موسم 2014/ 2015 بلغ بفريقه لأقل من 21 سنة نصف نهائي دوري شباب أوروبا. كما شغل منصب مساعد مدرب نادي الفتح السعودي خلال 2020.
بعد تولي وهبي تدريب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في مارس/آذار 2022 حقق بطولة شمال إفريقيا عام 2024 ثم الوصول إلى نصف نهائي بطولة شمال إفريقيا لأقل من 20 سنة عام 2025، ثم التتويج بكأس العالم في تشيلي العام الماضي لهذه الفئة.
المسار التصاعدي لوهبي أهله لتحمل مسؤولية المنتخب الأول في مارس/آذار الماضي خلفا لوليد الركراكي الذي قاد المغرب لنصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر.
منهجية التدريب لدى وهبي الشهير بـ"مو" تقوم على اللعب الجماعي والذكي والانضباط فضلا عن التحرك السريع من الدفاع إلى الهجوم.
هادئ الطبع، وتتسم تصريحات بالتواضع والعقلانية، وعدم المزايدة أو اتهام الخصم. وقال وهبي في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي قبيل مباراة البرازيل إنه لا يؤمن بالحظ في كرة القدم بل بالعمل والتوكل على الله.
كما قال عن مدرب البرازيل أنشيلوتي إنه يعرف أسراره وقرأ "جميع كتبه"، قبل أن يضيف مبتسما "ربما يمنحني ذلك أفضلية". كما أكد في تصريحات سابقة على "رضا الوالدين "، وأنها "سر النجاح".
ويمتلك المغاربة طموحا كبيرا في هذه البطولة بعد الأداء الذي قدمه منتخبهم في مونديال قطر عام 2022، حيث أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى نصف النهائي في تاريخ البطولة، محققا المركز الرابع.