واشنطن تدفع لاستئناف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب
القدس - من المنتظر أن تؤدي الضغوط الأميركية إلى استئناف المحادثات بين سوريا وإسرائيل بعد أشهر من الجمود وفق ما قالت هيئة البث الإسرائيلية، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي توغلاته في الجنوب السوري وفي خضم محاولات من واشنطن لدفع دمشق للعمل من أجل الحد من نفوذ حزب الله.
وقالت هيئة البث إنه "من المتوقع أن يتجدد الحوار المباشر بين إسرائيل وسوريا تحت ضغط أميركي بعد أشهر من الجمود، ولأول مرة منذ الحرب مع إيران" مؤكدة أن استئناف المحادثات "يأتي على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدخل الرئيس السوري أحمد الشرع في محاربة حزب الله نيابة عن إسرائيل".
وأفادت بأن المحادثات المباشرة بين الجانبين ستجري عبر قناة موازية للحوار المباشر القائم حاليا بين إسرائيل ولبنان.
ونقلت عن مصادر مطلعة، لم تسمها، أن "واشنطن وجهت ضغوطا جديدة على تل أبيب للانخراط في المفاوضات"، مضيفة أن دمشق "أقل حماسا" لهذه الخطوة.
وفي تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، الثلاثاء، قال ترامب إنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله اللبناني.
وأضاف "الشخص الذي يدير سوريا (الرئيس أحمد الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وساهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد".
وتابع "اقترحت على الحكومة الاسرائيلية أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل".
ويأتي موقف الرئيس الأميركي رغم اعلان الشرع مرارا رفضه التدخل في الشأن الداخلي اللبناني رغم العداء مع الجماعة الشيعية التي ساندت عسكريا النظام السوري السابق واتهمت بارتكاب جرائم ضد المدنيين السوريين خلال الحرب الاهلية.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في تصريحات سابقة بأنه يثق في نظيره السوري معتبرا أن الأخير يدرك تعقيدات الساحة اللبنانية وحساسياتها السياسية والأمنية، وهو ما يجعله بعيدا عن أي خطوات قد تؤدي إلى التورط في أزمات البلاد الداخلية او ما وصفها بالانجرار الى " الوحول" اللبنانية،
وفي 6 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، في بيان مشترك عقب مباحثات بباريس، الاتفاق على تشكيل آلية اتصال مشتركة لتنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي.
وسبق ذلك بساعات إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، استئناف الحوار السياسي مع سوريا بدعم أميركي، زاعما التزام تل أبيب بـ"تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين".
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.