كاتس يقطع الاتصال بمسؤولة أوروبية اتهمت إسرائيل بالفصل العنصري

موقف وزير الخارجية الإسرائيلي بقطع الاتصالات مع كايا كالاس يكشف حجم التوتر بين الدولة العبرية والاتحاد الأوروبي.

القدس - أعلن وزير الخارجية ‌الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أنه ليس أمامه خيار سوى قطع "كل الاتصالات" مع ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارحية كايا كالاس، بعد مقارنتها إسرائيل بجنوب إفريقيا إبان حكم الفصل العنصري ما يشير لتصاعد التوتر بين الدولة العبرية والاتحاد.
وقال في تدوينة عبر منصة "إكس" إن المسؤولة الأوروبية "تعمل منذ فترة بوسواس ودون أي نزاهة ضد إسرائيل" مضيفا "في الآونة الأخيرة، قارنت خلال زيارتها للمكسيك، إسرائيل بنظام الفصل العنصري الذي ساد في جنوب إفريقيا".
وسافرت كالاس إلى المكسيك بين 20 و22 مايو/أيار الماضي، ضمن وفد أوروبي رفيع المستوى شارك في قمة.
وحسب تقارير إعلامية قارنت ، خلال اجتماعات مغلقة مع مسؤولين مكسيكيين، معاملة إسرائيل للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري التي اتبعتها جنوب إفريقيا حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وتابع ساعر "أشكر النواب الأوروبيين الذين أدانوا هذه الأقوال الخطيرة، لكن حتى الآن، امتنعت كالاس عن أي نفي أو رد أو تعليق رسمي بشأن هذه الأقوال" مضيفا "ليس لدي خيار سوى قطع كل اتصال معها، حتى لا تكرر هذا الاتهام".
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي توترا متزايدا على خلفية الانتقادات الأوروبية المتصاعدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والحملات العسكرية التي تنفذها في قطاع غزة ولبنان. 
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت الدعوات داخل عدد من العواصم الأوروبية لمراجعة طبيعة العلاقات مع تل أبيب وفرض قيود على التعاون معها إضافة لفرض عقوبات على المستوطنين، في ظل اتهامات متكررة بانتهاك القانون الدولي الإنساني واستخدام القوة بشكل مفرط ضد المدنيين الفلسطينيين.
وتسود في أنحاء العالم حالة غضب شعبية ورسمية من إسرائيل، جراء انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، ولا سيما خلال حرب الإبادة في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وخلّفت هذه الحرب بدعم أميركي أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بغزة.
كما تنظر محكمة العدل الدولية (الجهاز القضائي الرئيس بالأمم المتحدة) في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.